قرط و عند الطبراني عبد الله بن عبد  
الرحمن , فهل هذا اختلاف في الراوي أم اختلاف نشأ من الناسخ . و الله أعلم . 
و على كل حال , فلحديث عائشة طرق أخرى , فقد روى كثير بن زيد عن المطلب بن عبد  
الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : " يا عائشة استتري من  
النار و لو بشق تمرة , فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان " . أخرجه أحمد (  
6 / 79 ) بإسناد حسن كما قال المنذري في " الترغيب " ( 2 / 22 ) و تبعه الحافظ  
في " الفتح " ( 3 / 221 ) لولا أن فيه عنعنة المطلب هذا فإنه كثير التدليس كما  
قال في " التقريب " على أنهم اختلفوا في ثبوت سماعه من عائشة , فنفاه أبو حاتم  
, و قال أبو زرعة : نرجو أن يكون سمع منها . 
و بالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن على أقل الدرجات .
898	" أجملوا في طلب الدنيا , فإن كلا ميسر لما خلق له " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 597 : 

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 3 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " ( ق 34 / 2 ) و الحاكم 
( 2 / 3 ) و البيهقي ( 5 / 264 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 265 ) من 
طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري عن # أبي حميد 
الساعدي # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم : 
" صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي . 
و أقول : إنما هو على شرط مسلم وحده , فإن عبد الملك هذا لم يخرج له البخاري  
شيئا .
899	" إن الله يحب سمح البيع , سمح الشراء , سمح القضاء " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 598 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 273 - تحفة ) : أخبرنا أبو كريب حدثنا إسحاق بن سليمان عن  
مغيرة بن مسلم عن يونس عن الحسن عن # أبي هريرة # أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره , و قال : " هذا حديث غريب و قد روى بعضهم هذا الحديث عن يونس  
عن سعيد المقبري عن أبي هريرة " . 
قلت : وصله الحاكم ( 2 / 56 ) من طريق إسحاق بن أحمد الخزاز - بالري - حدثنا  
إسحاق بن سليمان الرازي حدثنا المغيرة بن مسلم عن يونس بن عبيد عن سعيد المقبري  
به , و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا لولا أني لم أعرف الخزاز هذا لكنه لم يتفرد به , فقد قال  
المناوي في " الفيض " : " و قال الترمذي في " العلل " : سألت عنه محمدا , يعني  
البخاري ? فقال : هو حديث خطأ , رواه بن علية عن يونس عن سعيد المقبري عن أبي  
هريرة , قال : و كنت أفرح به حتى رواه بعضهم عن يونس عمن حدثه عن سعيد عن أبي  
هريرة رضي الله عنه . كذا قال " .  
قلت : هذا البعض عندي مجهول , فلا تضر مخالفته لرواية ابن علية الموافقة لرواية  
المغيرة بن مسلم من رواية الخزاز عنه و اتفاقهما على هذه الرواية يجعلها تترجح  
على رواية أبي كريب عن إسحاق بن سليمان عن المغيرة عن يونس عن الحسن عن أبي  
هريرة . و إلا فالحسن عن أبي هريرة في حكم المنقطع , بخلاف سعيد المقبري عن أبي  
هريرة , فهو متصل و على هذا فالحديث صحيح الإسناد , و الله أعلم . 
و قد رواه البيهقي في " الشعب " عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " أحب الله تعالى  
عبدا سمحا إذا باع و سمحا إذا اشترى و سمحا إذا قضى و سمحا إذا اقتضى " . لكنه  
ضعيف الإسناد جدا , فإن فيه عدة علل , أهمها الواقدي , فإنه متهم بالكذب  
و بقية العلل راجعها إن شئت في " فيض القدير " .
900	" لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 599 : 

أخرجه أبو داود ( 4379 ) و الترمذي ( 1 / 274 ) من طريق محمد بن يوسف الفريابي  
عن إسرائيل حدثنا سماك بن حرب عن # علقمة بن وائل الكندي عن أبيه # . أن امرأة  
خرجت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تريد الصلاة , فتلقاها رجل ,  
فتجللها , فقضى حاجته منها , فصاحت , فانطلق , و مر عليها رجل فقالت : إن ذاك  
الرجل فعل بي كذا و كذا , فانطلقوا فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها 
و أتوها , فقالت : نعم هو هذا , فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلما  
أمر به ليرجم , قام صاحبها الذي وقع عليها , فقال : يا رسول الله أنا صاحبها ,  
فقال لها : اذهبي فقد غفر الله لك , و قال للرجل قولا حسنا , و قال للرجل الذي  
وقع عليها : ارجموه , و قال , فذكره . 
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح و علقمة بن وائل سمع من أبيه " . 
قلت : و رجاله ثقات كلهم رجال مسلم و في سماك كلام لا يضر و هو حسن الحديث في  
غير روايته عن عكرمة , ففيها ضعف غير أن الفريابي قد خولف في بعض سياقه , فقال  
الإمام أحمد ( 6 / 379 ) : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال : حدثنا  
إسرائيل به بلفظ : " خرجت امرأة إلى الصلاة , فلقيها رجل فتجللها بثيابه فقضى  
حاجته منها و ذهب و انتهى إليها رجل , فقالت له : إن الرجل فعل بي كذا و كذا ,  
فذهب الرجل في طلبه فانتهى إليها قوم من الأنصار , فوقفوا عليها , فقالت لهم :  
إن رجلا فعل بي كذا و كذا , فذهبوا في طلبه , فجاؤا بالرجل الذي ذهب في طلب  
الرجل الذي وقع عليها ! فذهبوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقالت : هو  
هذا , فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمه , قال الذي وقع عليها : يا رسول  
الله أنا هو , فقال للمرأة : اذهبي فقد غفر الله لك , و قال للرجل قولا حسنا ,  
فقيل : يا نبي الله ألا ترجمه ? فقال : فذكره . فقد صرح ابن الزبير بأن الحد لم  
يقم على المعترف و هو الصواب , فقد رواه أسباط بن نصر عن سماك به مثله و لفظه :  
" أن امرأة وقع عليها رجل في سواد الصبح و هي تعمد إلى المسجد , فاستغاثت برجل  
مر عليها و فر صاحبها , ثم مر عليها قوم ذو عدة فاستغاثت بهم , فأدركها الذي  
استغاثت به و سبقهما الآخر فذهب , فجاؤوا به يقودونه إليها , فقال : إنما أنا  
الذي أغثتك و قد ذهب الآخر , فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأخبر  
أنه وقع عليها و أخبره القوم أنهم أدركوه يشتد , فقال إنما كنت أغيثها على  
صاحبها , فأدركوني هؤلاء فأخذوني , قالت : كذب هو الذي وقع علي , فقال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : اذهبوا به فارجموه , قال : فقام رجل من الناس , فقال  
: لا ترجموه و ارجموني أنا الذي فعلت الفعل , فاعترف , فاجتمع ثلاثة عند رسول  
الله صلى الله عليه وسلم , الذي وقع عليها و الذي أجابها و المرأة , فقال : أما  
أنت فقد غفر الله لك و قال للذي أجابها قولا حسنا . فقال عمر رضي الله عنه :  
ارجم الذي اعترف بالزنا , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا لأنه قد تاب  
إلى الله - أحسبه قال - توبة لو تابها أهل المدينة أو أهل يثرب لقبل منهم ,  
فأرسلهم " . و أسباط بن نصر و إن كان فيه كلام من قبل حفظه فقد احتج به مسلم ,  
و قال فيه البخاري : صدوق , و ضعفه آخرون فهو لا بأس به في الشواهد و المتابعات  
, فروايته ترجح رواية ابن الزبير على رواية الفريابي عن سماك . و الله أعلم . 
و قد أخرج البيهقي هذه الرواية عن أسباط ( 8 / 285 ) , ثم ذكر رواية إسرائيل  
معلقا و أحال في لفظها على رواية أسباط , و لم يعلها , فأشار بذلك إلى صحتها .  
و الله أعلم . 
قلت : و في هذا الحديث فائدة هامة , و هي أن الحد يسقط عمن تاب توبة صحيحة 
و إليه ذهب ابن القيم في بحث له في " الإعلام " فراجعه ( 30 / 17 - 20 مطبعة  
السعادة " .                                                                   
  
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class