لاة مودع  
... " الحديث . و قد مضى تخريجه برقم ( 401 ) و قد رواه الطبراني أيضا في 
" الكبير " ( 3987 و 3988 ) . 
الخامس : عن أنس مرفوعا بالجملة الأخيرة من الحديث . و قد مضى تخريجه و بيان أن  
إسناده حسن برقم ( 354 ) . 
السادس : عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : " أظهروا اليأس من الناس و أقلوا  
طلب الحاجات إليهم , و إياك و ما يعتذر منه , و إذا توضأت فأسبغ الوضوء , و إذا  
صليت فصل صلاة مودع " . أخرجه الدولابي في " الكنى " ( 2 / 75 ) معلقا فقال :  
ذكر موسى بن إسماعيل التبوذكي قال : حدثنا جرير بن عبد الله أبو عبيدة قال :  
سمعت معاوية بن قرة قال : قال عمر .... 
قلت : و جرير هذا لم أعرفه . و بالجملة فالحديث قوي بهذه الشواهد .
1915	" صلوا صلاة المغرب مع سقوط الشمس , بادروا بها طلوع النجم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 547 : 

رواه الطبراني ( رقم - 4058 و 4059 ) من طريقين عن يزيد بن أبي حبيب حدثني أسلم  
أبو عمران أنه سمع # أبا أيوب # عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات و قد أخرجه أحمد ( 5 / 415 ) و الدارقطني (  
1 / 260 - مصر ) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب به نحوه , و ( 5 / 421  
) من طريق ابن أبي ذئب عنه به إلا أنه قال : عن رجل لم يسمه . و قال الهيثمي (  
2 / 310 ) : " رواه أحمد عن يزيد بن أبي حبيب عن رجل عن أبي أيوب , و بقية  
رجاله ثقات , و الطبراني عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران عن أبي أيوب ,  
و رجاله موثوقون " . و كأنه لم يقف على رواية أسلم عند أحمد و إلا لم يغفلها . 
و لابن أبي حبيب إسناد آخر فيه بلفظ : " لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا  
المغرب إلى اشتباك النجوم " . و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 444 ) 
و " الإرواء " تحت الحديث ( 917 ) . 

1916	" لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 548 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 111 و 112 و 261 ) و ابن سعد ( 3 / 505 ) و الحاكم ( 3 / 352  
) و أبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 309 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 13 / 224 )  
و ابن عساكر في " تاريخه " ( 6 / 310 / 1 ) عن سفيان بن عيينة عن علي بن جدعان  
عن # أنس # مرفوعا به . و قال أبو نعيم : " مشهور من حديث ابن عيينة , تفرد به  
عن ابن زيد " . و أخرجه أحمد ( 3 / 249 ) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد  
به . 
قلت : و هو علي بن زيد بن جدعان , ضعيف لسوء حفظه , لكن يبدو أنه لم يتفرد به ,  
فقد أخرجه الحاكم و ابن عساكر من طريقين آخرين عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن  
عقيل عن جابر أو ( و قال الحاكم : و ) عن أنس بلفظ " ألف رجل " , و قال الحاكم  
: " رواته عن آخرهم ثقات " . 
قلت : ابن عقيل فيه كلام من قبل حفظه , و هو حسن الحديث إن شاء الله تعالى ,  
لاسيما عند المتابعة كما هنا , و الظاهر أن ابن عيينة كان يرويه عنه تارة و عن  
ابن جدعان تارة أخرى , إلا أن الأول كان يزيد في السند جابرا , أو يتردد بينه 
و بين أنس , و الحديث حديث أنس , و يؤيده أن أحمد أخرجه ( 3 / 203 ) من طريق  
آخر فقال : حدثنا يزيد بن هارون : أنبأنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعا  
به . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . ( الفئة ) : الفرقة و الجماعة من الناس  
في الأصل , و الطائفة التي تقيم وراء الجيش , فإن كان عليهم خوف أو هزيمة  
التجأوا إليهم , كما في " النهاية " .
1917	" صوموا لرؤيته , و أفطروا لرؤيته , فإن حال بينكم و بينه سحاب أو ظلمة أو 
هبوة , فأكملوا العدة , لا تستقبلوا الشهر استقبالا , و لا تصلوا رمضان بيوم 
من شعبان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 549 : 

رواه أبو عبيد في " غريب الحديث " ( 59 / 1 - 2 ) : حدثنا ابن أبي عدي عن حاتم  
ابن أبي صغيرة عن سماك بن حرب عن عكرمة عن # ابن عباس # عن النبي صلى الله عليه  
وسلم به . 
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات كلهم رجال مسلم , و في سماك كلام يسير . 
و الحديث أخرجه النسائي ( 1 / 306 - 307 ) : أخبرنا قتيبة قال : حدثنا ابن أبي  
عدي به دون قوله : " أو هبوة " . و كذلك أخرجه أحمد ( 1 / 226 ) من طريق  
إسماعيل ( ابن أبي علية ) : أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة به . و ( 1 / 258 ) من  
طريق زائدة عن سماك به نحوه . و كذا أخرجه البيهقي ( 4 / 207 ) . و للحديث طرق  
أخرى عن ابن عباس , و شواهد خرجتها في " الإرواء " تحت الحديث ( 902 ) و " صحيح  
أبي داود " ( 2015 و 2016 ) . ( الهبوة ) : الغبرة : و يقال لدقاق التراب إذا  
ارتفع : هبا يهبو هبوا .
1918	" صوموا من وضح إلى وضح " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 549 :

رواه الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 3046 ) : حدثنا إبراهيم ( هو ابن هاشم  
البغوي ) : حدثنا موسى بن محمد بن حيان أنبأنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة حدثني 
مفضل بن فضالة عن سالم بن عبد الله بن سالم عن # أبي المليح بن أسامة عن أبيه #
مرفوعا , و قال : " لم يروه عن أبي المليح إلا سالم , و لا عنه إلا مفضل , تفرد  
به أبو قتيبة " .
قلت : و هو ثقة من رجال البخاري , لكن مفضل بن فضالة ضعيف و هو أبو مالك البصري  
أخو مبارك . و موسى بن محمد بن حيان , كذا الأصل بالمثناة من تحت : و كذا في "  
الجرح و التعديل " ( 4 / 1 / 161 ) : " حيان " و كذلك هو في " الميزان " طبعة  
الخانجي و هو مقتضى ما في " اللسان " لكن وقع خطأ مطبعي , و وقع في " الميزان "  
طبعة البجاوي " جيان " اغترارا منه بنسخة من " الميزان " من أن فيه ما هو صريح  
في تخطئته ذلك . و هو قوله : " و قد نقطه بجيم - في أماكن - ابن الأزهر  
الصريفيني فوهم " . و أكد ذلك الحافظ ابن حجر , فأتبعه بقوله : " و المعروف  
بالمهملة " . ثم إن ابن حيان هذا قال الذهبي : " ضعفه أبو زرعة , و لم يترك " .  
و لكنه لم يتفرد به كما يشير إلى ذلك قول الطبراني المتقدم , و كما يأتي تحقيقه  
. و سالم بن عبد الله بن سالم لم أعرفه و به أعله الهيثمي فقال ( 3 / 158 ) : 
" رواه البزار و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و فيه سالم بن عبد الله  
ابن سالم , و لم أجد من ترجمة , و بقية رجاله موثوقون " . هكذا وقع فيه " سالم  
ابن عبد الله " مكبرا , و كذلك وقع في " الأوسط " كما سبق , و كذا في " مجمع  
البحرين " ( 1 / 102 / 2 ) . و وقع في " تهذيب المزي " في الرواة عن المفضل "  
سالم بن عبيد الله " مصغرا , و كذلك وقع في " كبير الطبراني " ( 504 ) , فإنه  
رواه بإسناد " الأوسط " المتقدم و بإسناد آخر عن عبد الرحمن بن المبارك العيشي  
: حدثنا أبو قتيبة به . و أخرجه البزار ( 1025 ) من طريق أخرى عن أبي قتيبة به  
لكن وقع فيه سقط . و قد وجدت للحديث شاهد من رواية مصاد بن عقبة عن أبي الزبير  
عن جابر مرفوعا به . أخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 12 / 360 - 361 ) , و رجاله  
ثقات غير مصاد هذا , ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 4040 ) برواية ثلاثة من  
الثقات , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , فالحديث به حسن إن شاء الله تعالى .  
قوله : ( وضح ) محركة بياض الصبح كما في " القاموس " . و في " النهاية " : 
" أي من الضوء إلى الضوء . و قيل : من الهلال إلى الهلال و هو الوجه لأن سياق  
الحديث يدل عليه , و تمامه : " فإن خفي عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما " .  
قلت : لم أر الحديث بهذا التمام , فإن صح به , فهو الوجه , و إلا فالذي أراه -  
و الله أعلم - أن المعنى : صوموا من السحور إلى السحور . أجاز لهم مواصلة  
الصيام ما بينهما , و قد جاء هذا صريحا في حديث أبي سعيد الخ