س مرسلا و لا  
يعلم يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح كما قال المنذري في " الترغيب " ( 1 / 91 ) و رجاله  
ثقات رجال الشيخين غير العباس هذا و هو ابن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان  
البغدادي أبو محمد بن أبي طالب أخو يحيى , و هو صدوق مات سنة ( 258 ) . و قال  
الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 72 ) : " رواه البزار و رجاله رجال الصحيح خلا  
العباس بن أبي طالب و هو ثقة " . 
قلت : و رواه البخاري في " التاريخ " ( 3 / 1 / 74 ) من طريق أبي عوانة عن  
قتادة به . فقول البزار : " لا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه " إنما هو  
بناء على ما أحاط به علمه , ( و فوق ذي كل علم عليم ) . و يؤيد ما سبق أن له  
طريقا أخرى عن ابن عباس يرويه زكريا بن يحيى الضرير قال : أخبرنا شبابة بن سوار  
قال : أخبرنا المغيرة بن مسلم عن هشام بن حسان عن كثير مولى سمرة عنه مرفوعا به  
إلا أنه قال : " و المتضمخ بالزعفران " . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 5536  
بترقيمي ) و قال : " لم يروه عن كثير مولى سمرة إلا هشام , و لا عن هشام إلا  
المغيرة بن مسلم , تفرد به شبابة " . 
قلت : و هو صدوق من رجال الشيخين و شيخه المغيرة حسن الحديث كما قال الذهبي في  
" الكاشف " . و هشام بن حسان ثقة من رجال الشيخين . و شيخه كثير هو ابن كثير  
مولى عبد الرحمن بن سمرة , قال ابن حبان في " الثقات " : " روى عنه قتادة 
و البصريون " . و وثقه العجلي أيضا , فهو حسن الحديث . و زكريا الضرير ترجمه  
الخطيب ( 8 / 457 - 458 ) برواية جمع عنه , و لم يذكر فيه جرحا . و للحديث شاهد  
من حديث بريدة و لكنه ضعيف جدا , فلا بأس من ذكره و تخريجه و هو بلفظ : " ثلاثة  
لا تقربهم الملائكة : السكران و المتخلق و الجنب " . أخرجه البخاري في 
" التاريخ " ( 3 / 1 / 74 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( ص 198 ) و ابن عدي في 
" الكامل " ( ق 210 / 1 ) و الطبراني في " الأوسط " ( 5366 ) عن عبد الله بن  
حكيم أبي بكر الداهري عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا . 
و قال البخاري : " لا يصح " . و قال العقيلي : " أبو بكر هذا يحدث بأحاديث لا  
أصل لها , و يحيل على الثقات " . و قال ابن عدي : " و هو منكر الحديث , و قال  
البخاري : لا يصح هذا الحديث " . و قال الذهبي في " الكنى " من " ميزانه " : 
" ليس بثقة و لا مأمون " . و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 156 ) 
و قال : " رواه الطبراني , و فيه عبد الله بن حكيم و هو ضعيف " . و نقل المناوي  
عنه أنه قال : " فيه عبد الله بن حكيم لم أعرفه و بقية رجاله ثقات " . فكأنه  
قال هذا في موضع آخر , و الصواب أنه معروف و لكن بالضعف , كما قال في الموضع  
الأول . ثم إن السيوطي لم يعزه للطبراني و لا رأيته في " معجمه الكبير " و هو  
المعني عند إطلاق العزو إليه , فالصواب تقييده بـ " الأوسط " كما سبق , و إنما  
عزاه السيوطي للبزار و لكن بلفظ : " ... السكران و المتضمخ بالزعفران و الحائض  
 و الجنب " ! فهذه أربع خصال ! فلعل الأصل : " و الحائض أو الجنب " . و هذا  
الذي ظننته من احتمال كون الأصل على التردد تأكدت منه حين رأيت الحديث في "  
زوائد البزار " ( ص 164 ) أخرجه من طريق عبد الله بن حكيم . 
( الخلوق ) : طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران و غيره من أنواع الطيب و تغلب  
عليه الحمرة و الصفرة . و إنما نهى عنه لأنه من طيب النساء كما في " النهاية "  
. ( الجنب ) معروف و هو الذي يجب عليه الغسل بالجماع و بخروج الماء الدافق . 
و لعل المراد به هنا الذي يترك الاغتسال من الجنابة عادة , فيكون أكثر أوقاته  
جنبا . و هذا يدل على قلة دينه و خبث باطنه كما قال ابن الأثير . و إلا فإنه قد  
صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام و هو جنب من غير أن يمس ماء كما حقتته  
في " صحيح أبي داود " ( 223 ) .
1805	" ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم : رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها , 
و رجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه , و رجل آتى سفيها ماله و قد قال الله  
عز وجل : *( و لا تؤتوا السفهاء أموالكم )* " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 420 : 

رواه ابن شاذان في " المشيخة الصغرى " ( 57 / 1 ) و الحاكم ( 2 / 302 ) من  
طريقين عن أبي المثنى معاذ بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن فراس عن  
الشعبي عن أبي بردة عن # أبي موسى الأشعري # مرفوعا , و قال الحاكم : " صحيح  
على شرط الشيخين و لم يخرجاه لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى  
الأشعري " . و وافقه الذهبي .‎
قلت : كذا وقع في " المستدرك " : " أبي المثنى معاذ بن معاذ العنبري حدثنا أبي  
" و في " المشيخة " : معاذ بن المثنى أخبرنا أبي " و كل ذلك من تحريف النساخ 
و الصواب : " المثنى بن معاذ بن العنبري " كما يتضح من الرجوع إلى ترجمة الوالد  
و الولد من " تاريخ بغداد " و " تهذيب التهذيب " و غيرهما , و قد جزم الطحاوي  
في " مشكل الآثار " ( 3 / 216 ) أن معاذ بن معاذ العنبري قد حدث به عن شعبة .‎  
ثم إنهما ثقتان غير أن المثنى لم يخرج له البخاري شيئا . فالسند ظاهره الصحة  
لكن قد يعله توقيف أصحاب شعبة له إلا أنه لم ينفرد به معاذ بن معاذ بل تابعه  
داود بن إبراهيم الواسطي : حدثنا شعبة به . أخرجه أبو نعيم في " مسانيد أبي  
يحيى فراس " ( ق 92 / 1 ) . و داود هذا ثقة كما في " الجرح " ( 1 / 2 / 407 ) .  
و تابعه عمرو بن حكام أيضا , و فيه ضعف .‎أخرجه أبو نعيم أيضا و الطحاوي . 
و تابعه عثمان بن عمر و هو ثقة أيضا قال حدثنا شعبة به . أخرجه الديلمي ( 2 /  
58 ) . و قد وجدت له طريقا أخرى عن الشعبي . رواه ابن عساكر ( 8 / 182 / 1 - 2  
) عن إسحاق بن وهب - و هو بخاري - عن الصلت بن بهرام عن الشعبي به . لكن إسحاق  
هذا ذكره الخليلي في " الإرشاد " و قال : " يروى عنه ما يعرف و ينكر , و نسخ  
رواها الضعفاء " .
1806	" ثمن الخمر حرام و مهر البغي حرام و ثمن الكلب حرام و الكوبة حرام و إن أتاك  
صاحب الكلب يلتمس ثمنه , فاملأ يديه ترابا , و الخمر و الميسر و كل مسكر حرام "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 422 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 169 / 1 و رقم - 12601 - مطبوعة , 
و فيها قلب ) عن معقل بن عبيد الله عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر الربعي عن 
# عبد الله بن عباس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... 
قلت : و هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات و في معقل بن عبيد الله و هو الجزري ضعف  
يسير من قبل حفظه و احتج به مسلم و قد توبع كما يأتي , و عبد الكريم هو الجذري  
الثقة . و الحديث أخرجه أحمد ( 1 / 278 و 289 و 350 ) مفرقا من طرق عن عبد  
الكريم به . و روى بعضه أبو داود ( 3482 ) و الطيالسي ( 2755 ) . و تابعه علي  
ابن بذيمة حدثني قيس بن حبتر نحوه .‎أخرجه أحمد ( 1 / 274 ) من طريق سفيان عنه  
. و زاد : " قال سفيان - و هو الثوري : - قلت لعلي بن بذيمة : ما الكوبة ? قال  
: الطبل " . 
قلت : و علي بن بذيمة ثقة , فالسند صحيح .‎
( الكوبة ) . قال ابن الأثير : " هو النرد . و قيل الطبل . و قيل : البربط " . 
و في " المعجم الوسيط " : " و هو آلة موسيقية تشبه العود , و النرد أو الشطرنج  
" . قلت : و الراجح : أنه الطبل لجزم علي بن بذيمة به كما تقدم و هو أحد رواته 
و الراوي أدرى بمرويه من غيره . و الله أعلم .
1807	" الثيب أحق بنفسها من وليها , و البكر يستأذنها أبوها في نفسها و إذنها صماتها  
" .

قال الأل