يثمي : " إسناده حسن " . و تبعه السخاوي في " المقاصد  
الحسنة " ( ص 20 ) . و قول الذهبي في ترجمة أبي المزلق : "‎ روى خبرا منكرا ...  
" ثم ذكره غير مقبول منه إلا أن يعني أنه تفرد به , فذلك لا يضر في ثبوته لقول  
الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : " ليس الحديث الشاذ أن يروي الثقة ما لم يرو  
الناس , و إنما هو أن يروي ما يخالف الناس " . و راوي هذا الحديث لم يخالف فيه  
أحدا بل الحديث المشهور يؤيده : " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله " . 
و هو إن كان ضعيف الإسناد من جميع طرقه كما بينته " في الضعيفة " ( 1821 ) فلا  
أقل من أن يصلح شاهدا لهذا , و لا عكس . فتأمل .
1694	" نعم يا أبا بكر ! إن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من  
الخير و الشر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 268 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 377 ) و الديلمي ( 1 / 2 / 258 ) و أبو شريح الأنصاري في 
" جزء بيبي " ( 171 / 2 ) من طريق يونس بن محمد حدثنا حرب بن ميمون عن النضر بن  
أنس عن # أنس # قال : " كنت قاعدا مع النبي صلى الله عليه وسلم , فمر بجنازة ,  
فقال : ما هذه الجنازة ? قالوا جنازة فلان الفلاني كان يحب الله و رسوله و يعمل  
بطاعة الله و يسعى فيها , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وجبت وجبت وجبت  
, و بجنازة أخرى قالوا : جنازة فلان الفلاني كان يبغض الله و رسوله و يعمل  
بمعصية الله و يسعى فيها , فقال : وجبت وجبت وجبت , فقالوا : يا رسول الله قولك  
في الجنازة و الثناء عليها : أثني على الأول خير , و على الآخر شر , فقلت فيها  
: " وجبت وجبت وجبت " ? فقال :‎فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " .  
و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و هو في " الصحيحين " و غيرهما من طرق أخرى  
عن أنس نحوه , يزيد بعضهم على بعض , و قد جمعت الزيادات الثابتة منها , و سقتها  
في سياق واحد في " أحكام الجنائز " ( ص 44 ) , و فيه بحث هام حول الشهادة للميت  
بالخير . فراجعه .
1695	" إن للقبر ضغطة , فلو نجا أو سلم أحد منها لنجا سعد بن معاذ " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 268 : 

رواه البغوي في " حديث علي بن الجعد " ( 8 / 73 / 2 ) و الطحاوي في " مشكل  
الآثار " ( 1 / 107 ) عن شعبة عن سعد بن إبراهيم قال : سمعت نافعا يحدث عن  
امرأة ابن عمر عن # عائشة # مرفوعا به . و أخرجه أحمد ( 6 / 55 و 98 ) من هذا  
الوجه إلا أنه قال : " إنسان " مكان " امرأة ابن عمر " . و رجال إسناده ثقات  
كلهم غير امرأة ابن عمر فلم أعرفها , و الظن بها حسن . على أن سفيان الثوري قد  
أسقطها من الإسناد , و جعل الحديث من مسند زوجها ابن عمر . أخرجه الطحاوي من  
طريق أبي حذيفة حدثنا سفيان عن سعد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به نحوه .‎و هذا  
إسناد رجاله ثقات أيضا رجال البخاري إلا أنه أخرج لأبي حذيفة متابعة , و اسمه  
موسى بن مسعود النهدي , و الثوري أحفظ من شعبة لولا أن الراوي عنه فيه ضعف فقال  
الحافظ : " صدوق سيء الحفظ " . و لما أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 174 )  
من طريقه , أشار إلى تضعيفه و ترجيح الأول بقوله : " كذا رواه أبو حذيفة عن  
الثوري عن سعد , و رواه غندر و غيره عن شعبة عن سعد عن نافع عن إنسان ( الأصل  
سنان ! ) عن عائشة رضي الله عنها مثله " . لكن للحديث أصل عن ابن عمر , فقال  
ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 430 ) : أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : أخبرنا  
عبد الله بن إدريس قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره نحوه . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن مسعود 
و هو أبو مسعود الجحدري البصري و هو ثقة . و تابعه عمرو بن محمد العنقزي :  
حدثنا ابن إدريس به . أخرجه النسائي ( 1 / 289 ) و سنده صحيح أيضا . فهذه  
متابعة قوية من عبيد الله بن عمر لرواية أبي حذيفة عن الثوري عن سعد بن إبراهيم  
. و الله أعلم . و له طريق آخر , برواية عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عمر  
مرفوعا بلفظ : " ضم سعد في القبر ضمة فدعوت الله أن يكشف عنه " . أخرجه الحاكم  
( 3 / 206 ) و صححه , و وافقه الذهبي ! و عطاء كان اختلط , و قد زاد فيه الدعاء  
.‎و خالفه ابن لهيعة في إسناده فقال : عن عقيل أنه سمع سعد بن إبراهيم يخبر عن  
عائشة بنت سعد أنها حدثته عن عائشة أم المؤمنين مرفوعا به نحوه .‎أخرجه  
الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 82 / 1 ) و قال : " تفرد به ابن لهيعة " . 
قلت : و هو سيء الحفظ . و له شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا به نحوه . أخرجه  
الطبراني ( 1 / 81 / 2 ) و في " الكبير " ( 10827 و 12975 ) من طريق زياد مولى  
ابن عباس عنه . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 46 - 47 ) : رواه الطبراني  
في " الكبير " و " الأوسط " و رجاله موثقون " . 
قلت : هو عند الطبراني من طريقين :
الأولى : عن حسان بن غالب حدثنا ابن لهيعة عن أبي النضر المديني عن زياد مولى  
ابن عباس ( ! ) عن ابن عباس . و حسان بن غالب متروك متهم بالوضع , كما تراه في  
" اللسان " و خفي أمره على ابن يونس فوثقه , و لعله مستند الهيثمي في قوله :‎
" و رجاله موثقون " , فإن فيه إشعار بأن التوثيق لين في بعضهم على الأقل , 
و نحو ذلك يقال في ابن لهيعة , و إن كان خيرا بكثير من حسان , حتى أن الهيثمي  
يحسن حديثه أحيانا , و هو حري بذلك عند المتابعة , و هي متحققة هنا كما في  
الشواهد المتقدمة و المتابعة الآتية و هي : 
الطريق الأخرى : قال :‎حدثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص حدثنا أبي حدثنا ابن  
وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا النضر حدثه عن زياد مولى ابن عياش عن ابن  
عباس . و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد مولى ابن عياش فمن رجال  
مسلم وحده إلا أن عمر بن عبد العزيز و أباه لم أجد لهما ترجمة . ثم إنه قد  
داخلني شك كبير في كون هذا الحديث من مسند ابن عباس , فإنهم لم يذكروا لزياد  
هذا رواية عنه بل ذكر الحافظ المزي في " التهذيب " أنه روى عن مولاه عبد الله  
ابن عياش بن أبي ربيعة المخزومي , و قد روى الحسن بن سفيان عن زياد هذا عن عبد  
الله بن عياش حديثا في قصة موت عثمان ابن مظعون كما في ترجمة ابن عياش من 
" الإصابة " , و قد تحرف فيه " مولى ابن عياش " إلى " مولى ابن عباس " , و كذلك  
وقع في الطريق الأولى عند الطبراني و لعله خطأ مطبعي , و كذلك تحرف " ابن عياش  
" إلى " ابن عباس " في الطريقين , فصار الحديث من مسنده , و إنما هو من مسند  
ابن عياش فيما أظن . و الله أعلم . و جملة القول أن الحديث بمجموع طرقه 
و شواهده صحيح بلا ريب , فنسأل الله تعالى أن يهون علينا ضغطة القبر إنه نعم  
المجيب .
1696	" إن للصلاة أولا و آخرا , و إن أول وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس و آخر وقتها  
حين يدخل وقت العصر , و إن أول وقت صلاة العصر حين يدخل وقتها و إن آخر وقتها  
حين تصفر الشمس , و إن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس و إن آخر وقتها حين يغيب  
الأفق , و إن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق و إن آخر وقتها حين ينتصف  
الليل , و إن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر و إن آخر وقتها حين تطلع الشمس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 272 : 

أخرجه الترمذي ( 1 / 284 - شاكر ) و الطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 89 ) 
و الدارقطني في " السنن " ( ص 97 ) و البيهقي ( 1 / 375 - 376 ) و أحمد ( 2 /  
232 ) من