ديث سهل فيرويه العائشي حدثنا عمران بن يزيد القرشي عن أبي حازم عنه  
به . أخرجه الطحاوي حدثنا محمد بن علي بن داود حدثنا العائشي به . 
قلت : و رجاله ثقات كلهم لكنه منقطع بين القرشي و أبي حازم , فإن روايته إنما  
هي عن أتباع التابعين , فلعل الواسطة بينهما سقطت من الطابع أو الناسخ . 
4 - و أما حديث بريدة فيرويه أبو حنيفة في " مسنده " ( ص 160 بشرح القاري ) عن  
علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعا به . و من طريق أبي حنيفة  
أخرجه أحمد ( 5 / 357 ) و لكنه لم يسمه عمدا كما قال ابنه عبد الله . قال : كذا  
قال أبي لم يسمه على عمد , و حدثناه غيره فسماه , يعني أبا حنيفة . و إليه أشار  
الهيثمي بقوله في " المجمع " ( 1 / 166 ) : " و فيه ضعيف و مع ضعفه لم يسم " . 
قلت : و رواه سليمان الشاذكوني حدثنا ابن يمان عن سفيان عن علقمة به , و زاد : 
" و الله يحب إغاثة اللهفان " . أخرجه تمام في " الفوائد " ( 227 / 2 ) و ابن  
عدي في " الكامل " ( 162 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 333 - 334  
) و قال ابن عدي : " لا أعرفه إلا عن الشاذكوني , و هو حافظ ماجن عندي , ممن  
يسرق الحديث " . 
قلت : كذبه ابن معين و غيره , و رماه غير واحد بوضع الحديث , و من الغريب أن  
أبا نعيم لم يذكر في ترجمته جرحا و لا تعديلا ! فكأنه خفي عليه حاله . هذا , و  
لقد أبعد الشيخ البنا في شرحه على " الفتح الرباني " ( 19 / 72 ) , فإنه قال  
عقب قول الهيثمي المتقدم : " قلت : أبو حنيفة المسمى في السند , قال الحافظ في 
" التقريب " : أبو حنيفة الكوفي والد عبد الأكرم مجهول أهـ " . 
قلت : و هذا خطأ مزدوج : 
الأول : أنه ليس هو هذا و إنما هو الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت المشهور 
و هو ليس مجهولا بل هو معروف بالصدق , و لكنه ضعيف الحفظ كما كنت حققته في  
المجلد الأول من " الضعيفة " , و إن لم يرق ذلك لمتعصبة الحنفية , و غيرهم من  
ذوي الأهواء ! و لذلك لم يسمه شيخ الإمام أحمد إسحاق بن يوسف , و عمدا فعل ذلك   
كما تقدم عن أحمد . 
و الآخر : أنه وهم على الحافظ , فإن تمام كلامه في " التقريب " : " من الثالثة  
" . أي أنه من الطبقة الوسطى من التابعين الذين لهم رواية عن بعض الصحابة , و  
أبو حنيفة الإمام ليس كذلك , فإن الحافظ ذكر في ترجمته أنه من الطبقة السادسة -  
أي من صغار التابعين الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة . و أبو حنيفة  
الراوي هنا بينه و بين صحابي الحديث راويان : علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة  
, فكيف يعقل أن يكون هو والد عبد الأكرم الذي يروي عن بعض الصحابة ? ! و هذا  
يقال إذا ما وقفنا في ذلك عند كتاب " التقريب " فقط , و أما إذا رجعنا إلى "  
التهذيب " فستزداد يقينا في خطأ الشيخ المزدوج حين نجده يقول في ترجمة الأول :  
" روى عن سليمان بن هود , و عنه ابنه " . و ذكر في ترجمة الإمام أنه روى عن جمع  
منهم علقمة بن مرثد ! 
5 - و أما حديث أنس فيرويه شبيب بن بشر عنه قال : " أتى النبي صلى الله عليه  
وسلم رجل يستحمله , فلم يجد عنده ما يتحمله , فدله على آخر فحمله , فأتى النبي  
صلى الله عليه وسلم , فأخبره فقال ... " فذكره بلفظ الترجمة بزيادة : " إن  
الدال ... " . أخرجه الترمذي و قال : " حديث غريب من هذا الوجه من حديث أنس عن  
النبي صلى الله عليه وسلم " . 
قلت : و إسناده حسن , رجاله موثوقون , و السبب الذي فيه هو عند مسلم و غيره من  
حديث أبي مسعود المتقدم , فهو شاهد قوي له . و قد تابعه على حديث الترجمة زياد  
ابن ميمون الثقفي عنه مرفوعا به و زاد : " و الله يحب إغاثة اللهفان " . أخرجه  
أبو يعلى في " مسنده " ( 3 / 1063 ) و ابن أبي الدنيا في " قضاء الحوائج " ( ص  
78 ) و ابن عبد البر في " الجامع " دون الزيادة . 
قلت : و زياد هذا متروك , و كذبه يزيد بن هارون . و أخرجه البزار في " مسنده "  
( رقم - 1951 ) لكن وقع فيه : زياد النميري , و كذا قال المنذري ( 1 / 72 ) بعد  
أن عزاه إليه : " فيه زياد بن عبد الله النميري و قد وثق , و له شواهد " . كذا  
قال و النميري أحسن حالا من الثقفي و الله أعلم . و هذه الزيادة رويت من طريق  
أبي العباس محمد بن يونس السامي حدثنا أزهر بن سعد حدثنا ابن عون عن محمد بن  
سيرين عن أبي هريرة مرفوعا . أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 15 / 72 / 2  
) . 
قلت : و السامي هذا هو الكديمي متهم بالوضع . 
6 - و أما حديث ابن عباس فيرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عنه رفعه و زاد : 
" و الله يحب إغاثة اللهفان " . أخرجه أبو القاسم القشيري في " الأربعين " 
( 157 / 2 ) و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 449 / 2 ) . 
قلت : و طلحة متروك . 
7 - و أما حديث ابن عمر فيرويه سفيان بن وكيع حدثنا زيد بن الحباب عن موسى بن  
عبيدة عن طلحة بن عبيد الله بن كرز عنه مرفوعا به . أخرجه ابن عدي ( 183 / 2 )  
و أعله بأن غير سفيان أرسله لم يذكر فيه ابن عمر . 
قلت : و هو ضعيف كان يتلقن , و موسى ضعيف أيضا . و جملة القول : أن حديث  
الترجمة صحيح بلا ريب , بخلاف الزيادة . و الله أعلم . 

-----------------------------------------------------------
[1] ثم رأيت ابن عدي في " الكامل " ( 93 / 1 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 7 /  
383 ) قد نصا على أن رواية أبان خطأ و أن الخطأ ممن دونه . و الله أعلم . اهـ .
1661	" إن الله عز وجل يخرج قوما من النار بعدما لا يبقى منهم فيها إلا الوجوه ,  
فيدخلهم الله الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 221 : 

أخرجه عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( 100 / 1 ) من طريق عطية عن # أبي  
سعيد # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , عطية و هو العوفي ضعيف مدلس . لكن الحديث في " صحيح  
البخاري " ( 4 / 463 - 464 ) من طريق أخرى عن أبي سعيد مرفوعا , فذكر حديث  
الشفاعة بطوله , و فيه : " فيقول الله تعالى : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال  
دينار من إيمان فأخرجوه , و يحرم الله صورهم على النار ... " . و الصور هنا  
الوجوه , فهو شاهد قوي للحديث و لذلك أوردته هنا في " الصحيحة " .
1662	" إن الله يقول : إن عبدا أصححت له جسمه , و وسعت عليه في المعيشة , تمضي عليه
خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 22 : 

ورد من حديث # أبي سعيد و أبي هريرة # . 
1 - أما حديث أبي سعيد فيرويه العلاء بن المسيب عن أبيه عنه مرفوعا به . أخرجه  
أبو يعلى في " مسنده " ( 1 / 289 - 290 ) و ابن حبان ( 960 ) و أبو بكر  
الأنباري في " الأمالي " ( 10 / 2 ) و ابن مخلد العطار في " المنتقى من أحاديثه  
" ( 2 / 85 / 2 ) و القاضي الشريف أبو الحسين في " المشيخة " ( 1 / 178 / 1 ) 
و البيهقي في " السنن " ( 5 / 262 ) و الخطيب في " التاريخ : ( 8 / 318 ) كلهم  
من طريق خلف بن خليفة عن العلاء به . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن خلفا هذا كان اختلط , لكنه قد  
توبع . فقال الخطيب عقبه : " رواه سفيان الثوري عن العلاء مثل رواية خلف بن  
خليفة " . 
قلت : وصله عبد الرزاق عن سفيان به . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 110 /  
1 ) و كذا الدبري في " حديثه " عن عبد الرزاق ( 173 / 2 - 174 / 1 ) إلا أنه  
قال : " عن أبيه أو عن رجل عن أبي سعيد " . و قال الطبراني : " لم يرفعه عن  
سفيان إلا عبد الرزاق " . 
قلت : و هو ثقة حجة ما لم يخالف . و خالفهما محمد بن فضيل فقال : عن العلاء بن  
المسيب عن يونس بن خباب عن أبي سعيد به . أخرجه أبو بكر الأنباري و الخطيب  
البغدادي و علقه 