ال مسلم غير القاسم هذا و هو ثقة اتفاقا , 
و أخرج له مسلم في المقدمة . 

و الحديث أخرجه ابن حبان ( 2109 ) و الحاكم مفرقا ( 4 / 467 , 467 - 468 ) 
و قال : " صحيح على شرط مسلم " ! و وافقه الذهبي !

و أخرج الترمذي منه قوله : " و الذي نفسي بيده ... " و قال : 
" حديث حسن , لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل و هو ثقة مأمون " .
123	" ما أنتم بجزء من مائة ألف جزء ممن يرد علي الحوض من أمتي " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 191 :

أخرجه أبو داود ( 5746 ) و الحاكم ( 1 / 76 ) و صححه و أحمد ( 4 / 367 , 
369 , 371 , 372 ) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت أبا حمزة أنه سمع 
# زيد بن أرقم # قال :
 
" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر , فنزلنا منزلا فسمعته يقول : 
( فذكره ) , قال : كم كنتم يومئذ ? قال : سبعمائة أو ثمانمائة " .‎

قلت : و هذا سند صحيح رجاله رجال الشيخين غير أبي حمزة و اسمه طلحة بن يزيد  
الأنصاري فمن رجال البخاري , و وثقه ابن حبان و النسائي .
124	" الشمس و القمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 192 :

أخرجه الإمام الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 66 - 67 ) حدثنا محمد بن خزيمة  
: حدثنا معلى بن أسد العمي حدثنا عبد العزيز بن المختار عن عبد الله الداناج  
قال : 

" شهدت أبا سلمة بن عبد الرحمن جلس في مسجد في زمن خالد بن عبد الله بن خالد   
ابن أسيد , قال : فجاء الحسن فجلس إليه فتحدثنا , فقال أبو سلمة : حدثنا 
# أبو هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال . ( فذكره ) .
فقال الحسن : ما ذنبهما ?‎! فقال : إنما أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
فسكت الحسن . 

و رواه البيهقي في كتاب " البعث و النشور " , و كذا البزار و الإسماعيلي 
و الخطابي كلهم من طريق يونس بن محمد حدثنا عبد العزيز بن المختار به . 

قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط البخاري , و قد أخرجه في صحيحه مختصرا فقال 
( 2 / 304 - 305 ) : حدثنا مسدد قال : حدثنا عبد العزيز بن المختار به بلفظ : 
" الشمس و القمر مكوران يوم القيامة " . 

و ليس عنده قصة أبي سلمة مع الحسن , و هي صحيحة , و قد وقع للخطيب التبريزي وهم  
في إسناد هذا الحديث و القصة , حيث جعل الحديث من تحديث الحسن عن أبي هريرة , 
و المناقشة بينهما , و قد نبهت عليه في تعليقي على كتابه " مشكاة المصابيح "  
رقم ( 5692 ) . 

و للحديث شاهد , فقال الطيالسي في " مسنده " ( 2103 ) : حدثنا درست عن يزيد 
ابن أبان الرقاشي عن أنس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ : 
" إن الشمس و القمر ثوران عقيران في النار " . 

و هذا إسناد ضعيف من أجل الرقاشي فإنه ضعيف , و مثله درست و لكنه قد توبع و من  
هذه الطريق أخرجه الطحاوي و أبو يعلى ( 3 / 17 / 10 ) و ابن عدي ( 129 / 2 ) 
و أبو الشيخ في " العظمة " كما في " اللآلي المصنوعة " ( 1 / 82 ) و ابن مردويه  
كما في " الجامع الصغير " و زاد : 
" و إن شاء أخرجهما . و إن شاء تركهما " . 

و أما المتابعة المشار إليها , فقال أبو الشيخ : 
حدثنا أبو معشر الدارمي حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن يزيد الرقاشي به . 

قال السيوطي : و هذه متابعة جليلة . و هو كما قال , و السند رجاله ثقات كما 
قال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 1 / 190 الطبعة الأولى ) , يعني من دون  
الرقاشي و إلا فهو ضعيف كما عرفت , و لكنه ليس شديد الضعف , فيصلح للاستشهاد 
به و لذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في " الموضوعات " ! على أنه قد  
تناقض , فقد أورده أيضا في " الواهيات " يعني الأحاديث الواهية غير الموضوعة ,  
و كل ذلك سهو منه عن حديث أبي هريرة هذا الصحيح . و الله الموفق . 

معنى الحديث :
------------

و ليس المراد من الحديث ما تبادر إلى ذهن الحسن البصري أن الشمس و القمر في  
النار يعذبان فيها عقوبة لهما , كلا فإن الله عز و جل لا يعذب من أطاعه من 
خلقه و من ذلك الشمس و القمر كما يشير إليه قول الله تبارك و تعالى ( ألم تر 
أن الله يسجد له من في السموات و من في الأرض , و الشمس و القمر , و النجوم 
و الجبال و الشجر و الدواب , و كثير من الناس , و كثير حق عليه العذاب ) . 
فأخبر تعالى أن عذابه إنما يحق على غير من كان يسجد له تعالى في الدنيا , كما 
قال الطحاوي , و عليه فإلقاؤهما في النار يحتمل أمرين : 

الأول : أنهما من وقود النار . 

قال الإسماعيلي : 
" لا يلزم من جعلهما في النار تعذيبهما , فإن لله في النار ملائكة و حجارة 
و غيرها لتكون لأهل النار عذابا و آلة من آلات العذاب , و ما شاء الله من ذلك  
فلا تكون هي معذبة " . 

و الثاني : أنهما يلقيان فيها تبكيتا لعبادهما . 

قال الخطابي : 
" ليس المراد بكونهما في النار تعذيبهما بذلك , و لكنه تبكيت لمن كان يعبدهما  
في الدنيا ليعلموا أن عبادتهم لهما كانت باطلا " . 

قلت : و هذا هو الأقرب إلى لفظ الحديث و يؤيده أن في حديث أنس عند أبي يعلى -  
كما في " الفتح " ( 6 / 214 ) : 
" ليراهما من عبدهما " . و لم أرها في " مسنده " و الله تعالى أعلم .
125	" من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض و قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 195 :

أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 1 / 155 ) أخبرنا سعيد بن منصور قال :  
أنبأنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن # عائشة # قالت :  

" إني لفي بيتي , و رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه بالفناء , و بيني 
و بينهم الستر , أقبل طلحة بن عبيد الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "  
فذكره . 

و كذا رواه أبو يعلى في " مسنده " ( ق 232 / 1 ) و أبو نعيم في " الحلية " 
( 1 / 88 ) من طريق أخرى عن صالح بن موسى به . و رواه أيضا الطبراني في 
" الأوسط " كما في " المجمع " ( 9 / 148 ) و قال : 
" و فيه صالح بن موسى و هو متروك " . 

قلت : و لم ينفرد به , فقد رواه إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى بن طلحة 
قال : " بينما عائشة بنت طلحة تقول لأمها أم كلثوم بنت أبي بكر : أبي خير من  
أبيك , فقالت عائشة أم المؤمنين : ألا أقضي بينكما ? إن أبا بكر دخل على النبي 
صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار , قالت : فمن  
يومئذ سمي عتيقا , و دخل طلحة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : 
" أنت يا طلحة ممن قضى نحبه " . 

أخرجه الحاكم ( 2 / 415 / 416 ) و قال : " صحيح الإسناد " . 
و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : بل إسحاق متروك , قاله أحمد " . 

قلت : و مع ضعفه الشديد , فقد اضطرب في إسناده , فرواه مرة هكذا , و مرة قال :  
عن موسى بن طلحة قال : " دخلت على معاوية , فقال : ألا أبشرك ? قلت : بلى قال :  
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " طلحة ممن قضى نحبه " . 

أخرجه ابن سعد ( 3 / 1 / 155 - 156 ) و الترمذي ( 2 / 219 , 302 ) و قال : 
" حديث غريب , لا نعرفه إلا من هذا الوجه , و إنما روي عن موسى بن طلحة عن 
أبيه " . 

قلت : ثم ساقه هو و أبو يعلى ( ق 45 / 1 ) و الضياء في " المختارة " 
( 1 / 278 ) من طريق طلحة بن يحيى عن موسى و عيسى ابني طلحة عن أبيهما طلحة 
أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابي جاهل : سله عمن قضى نحبه  
من هو ? و كانوا لا يجترؤون على مسألته , يوقرونه و يهابونه , فسأله الأعرابي ,  
فأعرض عنه , ثم سأله فأعرض عنه , ثم إني اطلعت من باب المسجد و علي ثياب خضر ,  
فلما رآني رسول ا