1 ) و الدارمي ( 2 / 282 ) و الترمذي ( 2 / 121 ) 
و الطحاوي أيضا ( 1 / 59 ) من طريق شعبة به إلا أن شعبة قال  : " و لم يسمعه  
أبو إسحاق من البراء " . 
قلت : و هذا من الأدلة الكثيرة على أن أبا إسحاق - و هو السبيعي - كان مدلسا ,  
و لذلك جرينا في تحقيقاتنا على عدم الاحتجاج بما لم يصرح به في التحديث , على  
أن فيه علة أخرى , و هي اختلاطه , لكن شعبة روى عنه قبل الاختلاط و مع الانقطاع  
المذكور , فقد قال الترمذي عقبه : " حديث حسن غريب " ! لكن الحديث صحيح , فقد  
أخرجه الشيخان , و البخاري في " الأدب المفرد " ( 1150 ) و أحمد ( 3 / 36 ) من  
حديث أبي سعيد الخدري نحوه , و فيه من الخصال الثلاث قوله : " وردوا السلام " .  
و كذلك أخرجه في " الأدب " ( 1149 ) من حديث أبي هريرة . و سنده صحيح على شرط  
مسلم . و أخرجه ابن حبان ( 1954 ) من طريق أخرى عنه , و فيه الخصلة الأولى بلفظ  
:  " إرشاد السبيل " . و سنده حسن .‎و أخرجه الطحاوي من حديث عمر بن الخطاب  
نحوه و فيه الخصلتان : " أن ترد السلام , .... و تهدي الضال و تعين الملهوف " .  
و هذه الجملة الأخيرة بمعنى الخصلة الثالثة : " و أعينوا المظلوم " . كما هو  
ظاهر . و سنده حسن , رجاله ثقات غير عبد الله بن سنان الهروي , لم يذكر فيه ابن  
أبي حاتم ( 2 / 2 / 68 ) جرحا و لا تعديلا . و قد روى عنه جمع من الثقات . 
و إعانة المظلوم من الأمور السبعة التي جاء الأمر بها في حديث البراء الآخر في 
" الصحيحين " و غيرهما .
1562	" إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة و ما هي ? أولها ملامة و ثانيها ندامة و ثالثها  
عذاب يوم القيامة , إلا من عدل , فكيف يعدل مع أقربيه ? " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 84 : 

أخرجه البزار ( رقم 1597 ) و الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 6891 ) عن هشام بن  
عمار حدثنا صدقة عن زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله عن يزيد بن الأصم عن # عوف  
ابن مالك # عن النبي صلى الله عليه وسلم . و قال الطبراني : " لا يروى عن عوف  
إلا بهذا الإسناد , تفرد به زيد " . 
قلت : و هو ثقة من رجال البخاري , و كذا من فوقه و من دونه , لكن هشام بن عمار  
فيه كلام , قال الحافظ : " صدوق مقرىء , كبر فصار يتلقن , فحديثه القديم أصح "  
. لكن في كلام الطبراني المتقدم ما يشعر أنه لم يتفرد به , و الله أعلم . 
و قال المنذري في " الترغيب " ( 3 / 132 ) : " رواه البزار و الطبراني في 
" الكبير " و رواته رواة الصحيح " . و قال في " المجمع " ( 5 / 200 ) : " رواه  
البزار و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " باختصار , و رجال " الكبير "  
رجال الصحيح " . كذا قال , و هو يشعر أن رجال البزار و " الأوسط " ليسوا من  
رجال الصحيح , و هو خلاف الواقع ! فالصواب أن يقال : " و رجالهم جميعا رجال  
الصحيح " . و للحديث شاهد يرويه محمد بن أبان الواسطي أخبرنا شريك عن عبد الله  
ابن عيسى عن أبي صالح عن أبي هريرة - قال شريك : لا أدري رفعه أم لا ? - قال :  
" الإمارة أولها ندامة و أوسطها غرامة و آخرها عذاب يوم القيامة " . أخرجه  
الطبراني في " الأوسط " و قال : " لم يروه عن عبد الله إلا شريك , تفرد به محمد  
ابن أبان " . 
قلت : و هو صدوق تكلم فيه الأزدي , لكن شيخه شريك و هو ابن عبد الله القاضي  
ضعيف لسوء حفظه , قال الحافظ : " صدوق يخطىء كثيرا , تغير حفظه منذ ولي القضاء  
بالكوفة " . 
قلت : فقول المنذري : " رواه الطبراني بإسناد حسن " فهو غير حسن , و مثله قول  
الهيثمي : " رواه الطبراني في " الأوسط " و رجاله ثقات " .
1563	" إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان , فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 86 : 

أخرجه ابن ماجة ( 1 / 422 ) من طريق ابن لهيعة عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن  
عبد الرحمن بن عرزب عن # أبي موسى الأشعري # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , لضعف ابن لهيعة , و شيخه الضحاك بن أيمن مجهول , كما  
في " التقريب " . و أعله السندي بأن ابن عرزب لم يلق أبا موسى . قاله المنذري .  
قلت : و إعلال السند بما ذكرنا أولى من إعلاله بالانقطاع لأن هذا لم أجد من  
ادعاه غير المنذري , و لم يذكر في " التهذيب " أن ابن عرزب لم يلق أبا موسى ,  
بل ذكر أنه روى عنه . و سكت , ففيه إشارة إلى أن روايته عنه موصولة , فالعلة ما  
ذكرنا , و الله أعلم . 
ثم استدركت فقلت : لعل عمدة المنذري فيما ذهب إليه من الانقطاع هو الرواية  
الأخرى عند ابن ماجة و ابن أبي عاصم في " السنة " ( رقم 510 - تحقيقي ) من طريق  
ابن لهيعة عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبيه قال : سمعت أبا  
موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . و هذا مما يدل على ضعف ابن لهيعة و  
عدم ضبطه , فقد اضطرب في روايته هذا الحديث على وجوه أربعة , هذان اثنان منها .  
و الثالث : قال : حدثنا حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله  
ابن عمرو مرفوعا به إلا أنه قال : " إلا لاثنين : مشاحن و قاتل نفس " . أخرجه  
أحمد ( رقم 6642 ) , و قال المنذري ( 3 / 283 ) : " إسناده لين " . و نحوه قول  
الهيثمي في ابن لهيعة ( 8 / 65 ) : " لين الحديث " . 
و الرابع : قال : عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبادة بن نسي عن كثير بن  
مرة عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكره باللفظ  
الأول . أخرجه البزار في " مسنده " ( ص 245 - زوائده ) و قال الهيثمي : 
" إسناد ضعيف " . و مما يشهد للحديث ما أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( رقم  
512 - تحقيقي ) : حدثنا هشام بن خالد حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد عن الأوزاعي  
و ابن ثوبان ( عن أبيه ) عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل مرفوعا به .  
و أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1980 ) و محمد بن سليمان الربعي في " جزء من  
حديثه " ( 217 / 1 و 218 / 1 ) و غيرهم , و هو خير أسانيده و طرقه , و قد سبق  
ذكرها و الكلام عليها مفصلا برقم ( 1144 ) و إنما أعدت الكلام على الحديث هنا  
لزيادة في التخريج و التحقيق على ما تقدم هناك . و الله ولي التوفيق . 
( المشرك ) : كل من أشرك مع الله شيئا في ذاته تعالى , أو في صفاته , أو في  
عبادته . 
( المشاحن ) قال ابن الأثير : " هو المعادي , و الشحناء , العداوة , و التشاحن  
تفاعل منه , و قال الأوزاعي : أراد بالمشاحن ها هنا صاحب البدعة المفارق لجماعة  
الأمة " .
1564	" إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوه بيده , أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 88 : 

أخرجه أحمد ( رقم 1 و 16 و 29 و 53 ) و أبو داود ( 2 / 217 ) و الترمذي ( 2 /  
25 و 177 ) و ابن ماجة ( 2 / 484 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 62 - 64  
) و الضياء في " الأحاديث المختارة " ( رقم 54 - 58 بتحقيقي ) و غيرهم من طرق  
عديدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن # أبي بكر الصديق # أنه  
قال : أيها الناس ! إنكم تقرؤون هذه الآية *( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم  
لا يضركم من ضل إذ اهتديتم )* و إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :  
فذكره . و قال الترمذي و اللفظ له : " هذا حديث حسن صحيح " , و ذكر أن الرواة  
اختلفوا في رفعه و وقفه , يعني على إسماعيل , و الراجح عندي الرفع لما يأتي  
بيانه , و لذلك صححه الإمام النووي في " رياض الصالحين " ( رقم 202 - بتحقيقي )  
و راجع له الفائدة الثانية من مقدمتي