ر ) : حدثنا وهب بن يحيى حدثنا ميمون بن يزيد به . و قال : " لا  
نعلمه عن ابن عمر مرفوعا , إلا بهذا الإسناد " . كذا وقع في "‎الزوائد " 
" .... ابن يزيد " و تبعه في " المجمع " فإنه قال ( 4 / 154 ) : " رواه البزار  
و الطبراني في " الكبير " و في " الأوسط " منه الولد من كسب الوالد " فقط و فيه  
ميمون بن يزيد لينه أبو حاتم , و وهب ابن يحيى بن زمام لم أجد من ترجمه و بقية  
رجاله ثقات " . و الذي في " الجرح و التعديل " ( لابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 239 )  
: " ميمون بن زيد أبو إبراهيم السقاء بصري روى عن ليث ... " . ثم ذكر عن أبيه  
أنه قال : " لين الحديث " . و ذكر خلاصته في " الميزان " إلا أنه قال في نسبه :  
" ابن زيد أو ابن يزيد أبو إبراهيم " . زاد الحافظ في " اللسان " فقال : 
" و ذكره ابن حبان في " الثقات " ابن زيد بن أبي عبس <1> ابن جبر الأنصاري  
الحارثي من أهل المدينة روى عنه أهل الحجاز . 
قلت : و يبدو لي أن هذا غير الذي لينه أبو حاتم , فهذا مدني , و ذاك بصري ,  
فافترقا , و أنه الذي وثقه ابن حبان . و الله أعلم . ثم وجدت ما يؤيد ما ذكرته  
من التفريق , فقد رأيت ابن أبي حاتم قد أورد أيضا المدني قبل البصري بترجمة 
و قال : " روى عن أبيه , روى عنه ... " . كذا الأصل بيض للراوي عنه و لم يذكر  
فيه جرحا و لا تعديلا . و كذلك فعل قبله البخاري في " التاريخ " ( 4 / 1 / 341  
) لكن يستفاد منه إملاء البياض الذي في " الجرح " , فقد قال البخاري : " يعد في  
أهل المدينة " . و كأنه يعني أنه روى عنه أهلها . و هو ما صرح به ابن حبان كما  
تقدم عن " اللسان " . و بالجملة فإعلال الهيثمي للحديث و تضعيفه إياه , إنما هو  
قائم على التسوية بين ( الميمونين ) , و هو خطأ لما ذكرنا , و إن أقره عليه  
الشيخ الأعظمي في تعليقه على " الكشف " و صاحبنا السلفي في تعليقه على " كبير  
الطبراني " ! و ثمة خطأ آخر في كلام الهيثمي , و إن أقره عليه من ذكرنا , ألا 
و هو تسويته بين إسنادي " الكبير " و " الأوسط " , و ليس كذلك , فإن إسناده في  
الثاني منهما هكذا : حدثنا محمد بن علي بن شعيب حدثنا محمد بن أبي بلال التيمي  
حدثنا خلف بن خليفة عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعا باللفظ الذي ذكره  
الهيثمي . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في المتابعات و الشواهد , خلف و من فوقه من رجال  
مسلم , و محمد بن أبي هلال هو الذي حدث عن مالك بن أنس قال ابن معين : ليس به  
بأس , كما في " تاريخ بغداد " ( 2 / 98 ) . و أما محمد بن علي بن شعيب , و هو  
أبو بكر السمسار , ترجمه الخطيب أيضا ( 3 / 66 ) بروايته عن جمع , و عنه  
إسماعيل الخطبي مات سنة ( 290 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و الحديث له  
طرق و شواهد كثيرة بمعناه , قد خرجت الكثير الطيب منها في " إرواء الغليل " (  
830 ) و " الروض النضير " ( 195 , 603 ) .  

-----------------------------------------------------------
[1] الأصل ( عيسى ) و هو خطأ صححته من " تاريخ " البخاري و " جرح " ابن أبي  
حاتم . اهـ .
1549	" أما بلغكم أني قد لعنت من وسم البهيمة في وجهها , أو ضربها في وجهها ?! فنهى  
عن ذلك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 65 : 

أخرجه أبو داود ( 1 / 401 - 402 ) : حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي  
الزبير عن # جابر # : " أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بحمار قد وسم في  
وجهه , فقال : " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم , على ضعف في محمد بن كثير و هو العبدي  
و عنعنة أبي الزبير فإنه مدلس . و قد أخرجه مسلم ( 6 / 165 ) من طريق معقل عن  
أبي الزبير به مختصرا بلفظ : " لعن الله الذي وسمه " . ثم أخرجه من طريق ابن  
جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : " نهى رسول الله  
صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه , و عن الوسم في الوجه " . و هذا إسناد  
صحيح مصرح فيه بالسماع , و قد خرج في " الإرواء " ( 2186 ) .
1550	" أما أنت يا جعفر فأشبه خلقك خلقي و أشبه خلقي خلقك و أنت مني و شجرتي , و أما  
أنت يا علي فختني , و أبو ولدي , و أنا منك و أنت مني , و أما أنت يا زيد  
فمولاي و مني و إلي , و أحب القوم إلي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 66 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 204 ) و البخاري في " التاريخ " ( 1 / 1 / 19 - 20 ) و الحاكم  
( 3 / 217 ) و الطبراني في " المعجم الكبير "‎ رقم - 378 مختصرا عن محمد بن  
إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن # محمد بن أسامة عن أبيه # قال : " اجتمع  
جعفر و علي و زيد بن حارثة , فقال جعفر : أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله  
عليه وسلم و قال علي : أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , و قال زيد  
: أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : انطلقوا بنا إلى رسول  
الله صلى الله عليه وسلم حتى نسأله , فقال أسامة بن زيد : فجاؤا يستأذنونه ,  
فقال : اخرج فانظر من هؤلاء ? فقلت : هذا جعفر و علي و زيد , ما أقول أبي ( ! )  
قال : ائذن لهم , و دخلوا , فقالوا : من أحب إليك ? قال : فاطمة , قالوا :  
نسألك عن الرجال , قال : " فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . 
و وافقه الذهبي . و فيه نظر لأن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة , ثم هو  
مدلس و قد عنعنه عند جميعهم . لكن له طريق أخرى عند الطبراني ( 379 ) من طريق  
عمرو بن أبي سلمة عن أبيه عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ,  
يعني مختصرا ليس فيه ذكر لزيد بن حارثة . و للحديث شاهد من حديث علي بإسناد  
رجاله ثقات خرجته في " الإرواء " ( 2191 ) و له عنه طريق أخرى في " مشكل الآثار  
" , و فيه رجل مجهول كما بينته هناك و فيه قوله لجعفر : " و أنت من شجرتي التي  
أنا منها " . و في " الترمذي " ( 2 / 312 ) عن عمر أنه قال لابنه عبد الله : "  
إن زيد كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك " . 
و قال : " حديث حسن غريب " . و بالجملة فالحديث صحيح بهذه الطرق و الشواهد ,  
إلا قوله في آخره : " و أحب القوم إلي " فحسن . و الله أعلم . و أما قول  
الهيثمي ( 9 / 275 ) : " رواه أحمد و إسناده حسن " , فلا يخفى ما فيه .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:195.txt">1551 الي 1560</a><a class="text" href="w:text:196.txt">1561 الي 1570</a><a class="text" href="w:text:197.txt">1571 الي 1580</a><a class="text" href="w:text:198.txt">1581 الي 1590</a><a class="text" href="w:text:199.txt">1591 الي 1600</a></body></html>1551	" أما أهل النار الذين هم أهلها ( و في رواية : الذين لا يريد الله عز وجل  
إخراجهم ) فإنهم لا يموتون فيها و لا يحيون , و لكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم 
( يريد الله عز وجل إخراجهم ) فأماتهم إماتة , حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة  
, فجيء بهم ضبائر ضبائر , فبثوا على أنهار الجنة , ثم قيل : يا أهل الجنة  
أفيضوا عليهم , فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 68 : 

أخرجه مسلم ( 1 / 118 ) و أبو عوانة ( 1 / 186 ) و الدارمي ( 2 / 331 - 332 ) 
و ابن ماجة ( 2 / 582 - 583 ) و أحمد ( 3 / 11 و 78 - 79 ) و الطبري في 
" التفسير " ( 1 / 552 / 797 ) من طريق سعيد بن يزيد أبي سلمة عن أبي نضرة عن 
# أبي سعيد الخدري # مرفوعا به . و تابعه أبو سعيد الجريري عن أبي نضرة به . 
و الرواية الثانية مع الزيادة له . أخرجه أحمد ( 3 / 20 ) و عبد بن حميد في 
" المنتخب من المسند " ( ق 95 / 2 ) . و تابعه أيضا سليمان التيمي عنه . أخرجه  
أبو عوانة و عبد بن حميد . و تابعه عثمان بن غياث و عوف عن أب