ردويه . كذا في " الدر المنثور " ( 6 / 137 ) . و لا ينافي ما تقدم ما  
أخرجه مسلم ( 8 / 52 ) و غيره عن أبي هريرة قال : " جاء مشركو قريش يخاصمون  
رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر فنزلت : *( يوم يسحبون في النار .... )*  
. أقول : لا ينافيه لإمكان نزول ذلك المشركين و أشباههم من نفاة القدر في هذه  
الأمة . و الله أعلم .
1540	" كان يدعو : اللهم احفظني بالإسلام قائما و احفظني بالإسلام قاعدا و احفظني  
بالإسلام راقدا و لا تشمت بي عدوا حاسدا , اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه  
بيدك , و أعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 54 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 525 ) عن عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد حدثني خالد  
ابن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الصهباء عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخبره  
# ابن مسعود # رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو ...  
الحديث . و قال :‎" صحيح على شرط البخاري " . و رده الذهبي بقوله : " قلت : أبو  
الصهباء لم يخرج له البخاري " . 
قلت : و لم أعرف من هو ? و وجدت للحديث طريقا أخرى يرويه معلى بن رؤبة التميمي  
الحمصي عن هاشم بن عبد الله بن الزبير أن عمر بن الخطاب أصابته مصيبة , فأتى  
رسول الله صلى الله عليه وسلم , فشكا إليه ذلك , و سأله أن يأمر له بوسق من تمر  
, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن شئت أمرت لك بوسق من تمر , و إن  
شئت علمتك كلمات هي خير لك . قال : علمنيهن , و مر لي بوسق فإني ذو حاجة إليه ,  
فقال .... 
قلت : فذكره . أخرجه ابن حبان ( 2430 ) و الديلمي ( 1 / 2 / 195 ) . و هاشم هذا  
قال ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 104 ) : " روى عن عمر رضي الله عنه , مرسل . روى  
عنه معلى بن رؤبة " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و المعلى بن رؤبة لم  
أجد له ترجمة , و لعله في " ثقات ابن حبان " . و بالجملة فالحديث حسن بمجموع  
الطريقين . و الله أعلم .
1541	" كان يدعو بهؤلاء الكلمات : اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين و غلبة العدو 
و شماتة الأعداء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 55 : 

أخرجه النسائي ( 2 / 316 , 317 ) و الحاكم ( 1 / 104 ) و أحمد ( 2 / 173 ) من  
طريق حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن # عبد الله بن عمرو # مرفوعا  
, و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . 
و أقول : حيي هذا صدوق يهم كما في " التقريب " , فالإسناد حسن . و أخرج مسلم (  
8 / 76 ) و النسائي الجملة الأخيرة منه من حديث أبي هريرة من فعله صلى الله  
عليه وسلم . و أخرجه البخاري ( 4 / 256 ) من قوله صلى الله عليه وسلم بلفظ : 
" تعوذوا بالله من جهد البلاء و درك الشقاء و سوء القضاء و شماتة الأعداء " . 
و عند البخاري أيضا ( 4 / 200 ) من حديث أنس استعاذته صلى الله عليه وسلم من  
أشياء ذكرها منها : " ضلع الدين , و غلبة الرجال " .
1542	" اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله و آجله ما علمت منه و ما لم أعلم و أعوذ  
بك من الشر كله عاجله و آجله ما علمت منه و ما لم أعلم , اللهم إني أسألك من  
خير ما سألك عبدك و نبيك , و أعوذ بك من شر ما عاذ بك عبدك و نبيك , اللهم إني  
أسألك الجنة و ما قرب إليها من قول أو عمل و أعوذ بك من النار و ما قرب إليها  
من قول أو عمل , و أسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 56 : 

أخرجه ابن ماجة ( 2 / 433 - 434 - التازية ) و ابن حبان ( 2413 ) و أحمد ( 6 /  
134 ) و أبو يعلى في " مسنده " ( 3 / 1103 - مصور المكتب الإسلامي ) من طريق  
حماد بن سلمة أخبرني جبر بن حبيب عن أم كلثوم بنت أبي بكر عن # عائشة # أن رسول  
الله صلى الله عليه وسلم علمها هذا الدعاء , فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رواته ثقات رواة مسلم غير جبر بن حبيب و هو ثقة . 
و أما قول البوصيري في " الزوائد " ( 232 / 1 ) : " هذا إسناد فيه مقال , أم  
كلثوم هذه لم أر من تكلم فيها , و عدها جماعة في الصحابة , و فيه نظر لأنها  
ولدت بعد موت أبي بكر " . 
قلت : يكفيها توثيقا أن مسلما أخرج لها في " صحيحه " و روى عنها الصحابي الجليل  
جابر بن عبد الله الأنصاري , و هي زوجة طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين  
بالجنة , و قد رزقت منه زكريا و يوسف و عائشة , كما ذكر ابن سعد في ترجمة طلحة  
( 3 / 214 ) . ثم رأيت الحديث في "‎المستدرك " ( 1 / 521 - 522 ) من طريق شعبة  
عن جبر بن حبيب به . و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . و تابعه سعيد  
الجريري عند أبي يعلى قرنه بجبر بن حبيب .‎و لطرفه الأول شاهد من حديث جابر بن  
سمرة قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بإصبعه و هو في الصلاة ,  
فلما سلم سمعته يقول : " فذكره دون قوله : " عاجله و آجله " في الموضعين .  
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم - 2058 ) من طريق قيس بن الربيع عن  
عائذ بن نصيب قال : سمعت جابر بن سمرة . 
قلت : و قيس بن الربيع سيء الحفظ . و عائذ بن نصيب وثقه ابن معين قال أبو حاتم  
: شيخ , و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 3 / 208 ) .
1543	" اللهم إني أسألك من فضلك و رحمتك , فإنه لا يملكها إلا أنت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 57 : 

أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 36 و 7 / 239 ) من طريق الطبراني و هذا في  
" المعجم الكبير " ( رقم - 10379 ) حدثنا عبدان بن أحمد حدثنا محمد بن زياد  
البرجمي حدثنا عبيد الله بن موسى عن مسعر عن زبيد عن مرة عن # عبد الله # قال :  
" أصاب النبي صلى الله عليه وسلم ضيفا , فأرسل إلى أزواجه يبتغي عندهن طعاما ,  
فلم يجد عند واحدة منهن , فقال : ( فذكره ) فأهديت له شاة مصلية , فقال : هذه  
من فضل الله , و نحن ننتظر الرحمة " . و قال أبو نعيم : " غريب من حديث مسعر 
و زبيدة , تفرد به البرجمي " . 
قلت : وثقه ابن حبان و ابن إشكاب و الفضل بن سعد الأعرج كما في " اللسان " 
و أما أبو حاتم فلم يعرفه فقال : " مجهول " كما رواه ابنه ( 3 / 2 / 258 ) عنه  
, و تبعه الذهبي في " الميزان " و غيره . و سائر الرواة ثقات , فالسند عندي  
صحيح . و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 10 / 159 ) : " رواه الطبراني , 
و رجاله رجال الصحيح غير محمد بن زياد البرجمي , و هو ثقة " .
1544	" اللهم رب جبرائيل و ميكائيل و رب إسرافيل أعوذ بك من حر النار و عذاب القبر "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 58 : 

أخرجه النسائي ( 2 / 320 ) من طريق أبي حسان عن جسرة عن # عائشة # أنها قالت :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
قلت : إسناد ضعيف رجاله كلهم ثقات غير جسرة - و هي بنت دجاجة -‎ففيها ضعف . لكن  
لحديثها شاهدان : 
الأول : عن سليمان بن سنان المزني أنه سمع أبا هريرة يقول : سمعت أبا القاسم  
صلى الله عليه وسلم يقول في صلاته : " اللهم إني أعوذ بك من فتنة القبر و من  
فتنة الدجال و من فتنة المحيا و الممات و من حر جهنم " . أخرجه النسائي عقب  
حديث عائشة و قال : " هذا الصواب " . 
قلت : و إسناده صحيح , رجاله ثقات رجال مسلم غير المزني هذا و هو ثقة كما قال  
الحافظ في " التقريب " , و لا منافاة بين الحديثين لاختلاف المخرج , بل أحدهما  
يشهد للآخر . 
و الشاهد الثاني يرويه عبد الوهاب بن عيسى الواسطي حدثنا يحيى بن أبي زكريا  
الغساني عن عباد بن سعيد عن مبشر بن أبي مليح عن أبيه ( عن جده أسامة بن عمير )  
رضي الله عنه " أنه صلى ركعتي الفجر , و أن رسول ا