 رجاله ثقات " . 
قلت : فلعله عنده من طريق أخرى . 
( تنبيه ) : أورد الحديث شارح الطحاوية ( ص 358 ) من رواية أبي إسماعيل  
الأنصاري في كتابه " الفاروق " بسنده عن أنس به . و لما خرجت الشرح المذكور  
علقت عليه بقولي : " لم أقف على إسناده , و ما أخاله يصح , و كتاب " الفاروق "  
لم نقف عليه مع الأسف " . ثم دلني بعض الأفاضل على رواية الطبراني المذكورة كما  
شرحته في مقدمة الشرح المشار إليه , و بينت فيها أن قول الهيثمي " و رجاله ثقات  
" لا يعني أنه صحيح  فراجعها . ثم وقفت على إسناد الحديث عند السلفي كما رأيت ,  
فإن كان طريق الطبراني و هو طريقه , فالحديث ضعيف , و عندي في ذلك وقفة ,  
فلننتظر ما يجد لنا . ثم وقفت على الحديث في " تاريخ بغداد " أخرجه ( 11 / 160  
) من طريق عيسى بن خلاد بن بويب حدثنا عتاب بن بشير حدثنا أبو واصل عبد الحميد  
عن أنس به . أورده في ترجمة عيسى هذا و قال : " قال الدارقطني : شيخ كان في  
بغداد " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . فهو مجهول الحال . و عتاب بن بشير  
صدوق يخطئ كما في " التقريب " و أخرج له البخاري . و جملة القول أن الحديث عندي  
حسن الإسناد . و الله أعلم .
1477	" اعبد الله و لا تشرك به شيئا و أقم الصلاة المكتوبة و أد الزكاة المفروضة 
و حج و اعتمر , - قال أشهد : و أظنه قال : و صم رمضان - و انظر ماذا تحب من 
الناس أن يأتوه إليك فافعله بهم و ما تكره من الناس أن يأتوه إليك فذرهم منه "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 464 :

رواه الطبراني ( ج 4 - رقم 3222 - صفحة 16 ) قال : حدثني حاتم بن بكير الضبي  
قال : حدثنا أشهد بن حاتم الأرطبائي قال : حدثنا ابن عون عن محمد بن جحادة عن  
رجل عن زميل له عن أبيه و كان أبوه يكنى # أبا المنتفق # - قال : أتيت النبي  
صلى الله عليه وسلم بعرفة , فدنوت منه حتى اختلفت عنق راحلتي و عنق راحلته فقلت  
يا رسول الله أنبئني بعمل ينجيني من عذاب الله و يدخلني جنته قال " فذكره " . 
قلت : هذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل و زميله و أشهد بن حاتم صدوق يخطىء كما قال  
الحافظ , و قد خولف في إسناده , فقال أحمد ( 6 / 383 ) : حدثنا عفان حدثنا همام  
قال : حدثنا محمد جحادة قال : حدثني المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه قال :  
" انطلقت إلى الكوفة لأجلب بقالا , قال : فأتيت ... المسجد ... إذا فيه رجل من  
قيس يقال له ابن المنتفق و هو يقول : فذكره مرفوعا في قصة له مع النبي صلى الله  
عليه وسلم . ثم أخرجه ( 5 / 372 - 373 ) من طريق يونس بن المغيرة بن عبد الله  
به . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله اليشكري لم أجد له ترجمة  
في كتب الرجال إلا في " تعجيل المنفعة " و لم يزد فيه على قوله : " ليس  
بالمشهور " . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 43 ) . " رواه أحمد و الطبراني  
في " الكبير " و في إسناده عبد الله بن أبي عقيل اليشكري و لم أر أحدا روى عنه  
غير ابنه المغيرة بن عبد الله " . و له شاهد قوي فقال عبد الله بن أحمد في 
" زوائد المسند " ( 4 / 76 ) حدثني ( أبو ) صالح : الحكم بن موسى قال : أنبأنا  
عيسى بن يونس عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن المغيرة بن سعد عن أبيه أو عن عمه  
قال : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بغرقد , فأخذت بزمام ناقته أو بخطامها ,  
فدفعت عنه , فقال : دعوه مأرب ما جاء به , فقلت : نبئني بعمل يقربني إلى الجنة  
و يبعدني من النار , قال : فرفع رأسه إلى السماء , ثم قال : لئن كنت أوجزت  
الخطبة , لقد أعظمت أو أطولت , تعبد الله لا تشرك به شيئا و تقيم الصلاة و تؤتي  
الزكاة و تحج البيت و تصوم رمضان و تأتي إلى الناس ما تحب أن يأتوه إليك و ما  
كرهت لنفسك فدع الناس منه , خل عن زمام الناقة " . 
قلت : و هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير المغيرة بن سعد و هو ابن  
الأخرم الطائي , روى عنه جمع من الثقات و قال العجلي : كوفي ثقة . و ذكره ابن  
حبان في " الثقات " . و الحديث هذا قال الهيثمي : " رواه عبد الله في " زياداته  
" و الطبراني في " الكبير " بأسانيد , و رجال بعضها ثقات على ضعف في يحيى بن  
عيسى كثير " . 
قلت : إسناد عبد الله خلو منه كما رأيت و هو جيد كما بينت فكان الأولى بالهيثمي  
أن يتكلم عليه و يبين حاله و لا ينشغل عنه بالطريق الضعيف . و له شاهد آخر من  
حديث أبي أيوب الأنصاري . " أن أعرابيا عرض للنبي صلى الله عليه وسلم و هو في  
مسير , فأخذ بخطام ناقته ... " الحديث دون " و تحج البيت ... " الخ . أخرجه  
أحمد ( 5 / 417 ) بسند صحيح على شرط الشيخين . و هذا القدر له شاهد آخر من مرسل  
أبي قلابة . " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال " فذكره و زاد : 
" حجوا و اعتمروا , و استقيموا يستقم لكم " .
1478	" أظلتكم فتن كقطع الليل المظلم , أنجى الناس منها صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمه  
أو رجل من وراء الدروب آخذ بعنان فرسه يأكل من فيىء سيفه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 466 :

أخرجه الحاكم ( 2 / 92 - 93 ) من طريق عبد الله بن عثمان بن خيثم عن نافع بن  
جبير عن نافع بن سرجس أنه سمع # أبا هريرة # يقول : سمعت رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يقول : فذكره و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و رجاله ثقات رجال مسلم على ضعف في ابن خيثم غير نافع بن سرجس , و قد  
أورده ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 237 ) و قال : " كنيته أبو سعيد , يروي عن  
أبي واقد الليثي , و روى عنه عبد الله بن عثمان بن خيثم " . و كذا قال ابن أبي  
حاتم ( 4 / 1 / 452 - 453 ) و زاد في شيوخه أبا هريرة , ثم روى عن عبد الله بن  
أحمد بن حنبل , قال : سمعت أبي يقول : نافع بن سرجس , قلت : كيف حديثه ? قال :  
لا أعلم إلا خيرا .
1479	" كان لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا , و كان قل يوم إلا و هو  
يطوف علينا جميعا , فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها  
, فيبيت عندها , و لقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت و فرقت أن يفارقها رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله يومي لعائشة , فقبل ذلك رسول الله صلى  
الله عليه وسلم منها , و في ذلك أنزل الله تعالى و في أشباهها - أراه قال - 
*( و إن امرأة خافت من بعلها نشوزا )* " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 467 :

أخرجه أبو داود ( 1 / 333 - التنازية ) من طريق أحمد بن يونس حدثنا عبد الرحمن  
ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال : قالت # عائشة # : " يا ابن أختي  
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل ... " . و خالفه سعيد بن منصور  
أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد به إلا أنه أرسله فقال : عن هشام عن أبيه قال  
: " أنزل في سودة رضي الله عنها و أشباهها *( و إن امرأة خافت ... )* " الحديث  
. أخرجه البيهقي ( 7 / 297 ) و قال : " و رواه أحمد بن يونس عن أبي الزناد  
موصولا كما سبق ذكره في أول كتاب النكاح " . و لعل الوصل أرجح , فإن أحمد بن  
يونس ثقة من رجال الشيخين , و قد زاد الوصل و زيادة الثقة مقبولة , لاسيما و له  
شاهد من حديث ابن عباس قال : " خشيت سودة أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه  
وسلم , فقالت : يا رسول الله لا تطلقني و أمسكني و اجعل يومي لعائشة , فقبل ,  
فنزلت الآية . *( و إن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا )* الآية قال : فما  
اصطلحا عليه من شيء فهو جائز " . أخرجه أب