ظهر ذلك للباحث . 
( تنبيه ثان ) : قال الحافظ بن حجر : حديث أبي هريرة و حديث ابن عباس هذا من  
مراسيل الصحابة فإنهما لم يشهدا الواقعة ( يعني وقعة أحد التي فيها دمى رسول  
الله صلى الله عليه وسلم فكأنهما حملاها عمن شهدها أو سمعها من النبي صلى الله  
عليه وسلم بعد ذلك " و للحديث شاهد بلفظ : " أشد الناس عذاب يوم القيامة رجل  
قتله نبي أو قتل نبيا و إمام ضلالة و ممثل من الممثلين " .
1461	" ذبوا بأموالكم عن أعراضكم , قالوا : يا رسول الله كيف نذب بأموالنا عن  
أعراضنا ? قال : يعطى الشاعر و من تخافون من لسانه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 445 :

رواه السهمي في " تاريخ جرجان " ( 182 ) و الديلمي ( 2 / 154 ) عن سهل بن عبد  
الرحمن الجرجاني حدثنا محمد بن مطرف عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن 
# أبي هريرة # مرفوعا . أورده في ترجمة سهل هذا و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا  
و هو عندي السندي بن عبدويه الثقة , انظر الحديث المتقدم ( 1453 ) . و رواه  
الخطيب في تاريخه ( 9 / 107 ) من طريق أخرى عن إسماعيل بن عبد الرحمن حدثني  
محمد بن مطرف الهمداني به . فلا أدري ! تصحف اسم سهل بإسماعيل على بعض النساخ  
أم الرواية هكذا عند الخطيب ? و لم أجد في الرواة من هذه الطبقة من يدعى  
إسماعيل بن عبد الرحمن فالظاهر أنه تصحف على بعض الناسخين أو أخطأ فيه بعض رواة  
السند إليه . و الله أعلم . و الجملة الأولى من الحديث رواها أبو نعيم في 
" أخبار أصبهان " ( 2 / 213 ) و أبو الحسين البوشنجي في " المنظوم و المنثور "  
( 178 / 1 ) عن الحسين بن علوان الكوفي حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة  
مرفوعا . لكن الحسين هذا كذاب وضاع . و هو الذي روى بهذا السند حديث : " أربع  
لا يشبعن من أربع : أنثى من ذكر ... الحديث و قد مضى فالاعتماد على ما قبله . 
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " بلفظ حديث عائشة و قال : " رواه  
الخطيب عن أبي هريرة و ابن لال عن عائشة " . قال المناوي : " و رواه عنها  
الديلمي أيضا " . و لم يتكلم عليهما المناوي بشيء !
1462	" اصنعوا ما بدا لكم , فما قضى الله فهو كائن , فليس من كل الماء يكون الولد "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 446 :

أخرجه مسلم ( 4 / 159 - 160 ) و أحمد ( 3 / 26 و 47 و 59 و 82 و 93 ) و اللفظ  
له , و ابن أبي عاصم في " السنة " ( 364 و 365 ) من طرق عن أبي الوداك جبر من  
نوف عن أبي سعيد قال : " أصبنا سبيا يوم حنين , فكنا نلتمس فداءهن , فسألنا  
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل ? فقال " فذكره . و لفظ مسلم : " ما من  
كل الماء يكون الولد , و إذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء " . و أخرجه  
الطيالسي ( 2193 ) من طريق عمارة العبدي عن أبي سعيد نحوه بلفظ : " إن قضى الله  
عز وجل شيئا ليكونن و إن عزل " . قال أبو سعيد : و لقد عزلت عن أمة لي , فولدت  
أحب الناس إلي : هذا الغلام " . لكن عمارة هذا و هو ابن جوين أبو هارون متروك .
1463	" أشيدوا النكاح , أشيدوا النكاح , هذا النكاح لا السفاح " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 447 :

رواه ابن منده في " المعرفة " ( 2 / 218 / 2 ) بسند صحيح عن يونس بن بكير :  
أخبرنا محمد بن عبيد الله عن # عبد الله بن أبي عبد الله بن هبار بن الأسود عن  
أبيه عن جده # أنه زوج بنتا له , و كان عندهم كبر و غرابيل , فخرج رسول الله  
صلى الله عليه وسلم , فسمع الصوت , فقال : ما هذا ? فقيل : زوج هبار ابنته ,  
فقال النبي صلى الله عليه وسلم فذكره . قال : قلت : فما الكبر . قال : الطبل  
الكبير . و الغرابيل الصنوج . ثم رواه من طريق أبي معشر عن يحيى بن عبد الله بن  
هبار عن أبيه عن جده مختصرا . و ليس فيه ذكر الكبر و الغرابيل . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف مجهول , عبد الله بن هبار , و ابنه يحيى لم أجد من  
ترجمهما . و أبو معشر و اسمه نجيح ضعيف . و من طريقه رواه الطبراني أيضا في  
ترجمة " هبار " من " الإصابة " . و في الطريق الأولى محمد بن عبيد الله و هو  
العرزمي و هو متروك , و رواه الطبراني من طريقه أيضا كما في " المجمع " ( 4 /  
290 ) ,‎و عبد الله بن أبي عبد الله بن هبار لم أجد له ترجمة أيضا , و من طريقه  
أخرجه الحسن بن سفيان في " مسنده " كما في " الإصابة " و قال عقب هذا و الذي  
قبله : " و في كل من الإسنادين ضعف " . قال أبو نعيم : اسم أبي عبد الله ابن  
هبار بن عبد الرحمن . قلت : أخرجه البغوي من طريق عبد الله بن عبد الرحمن ابن  
هبار به . لكن في سنده علي بن قرين ( الأصل : قرس ! ) و قد نسبوه بوضع الحديث .  
لكن أخرج الخطيب في " المؤتلف " من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت            
لنا بعلو في " فوائد بن أبي ثابت " هذا من يراعيه بسنده إلى محمد بن سلمة (  
الأصل : أحمد بن سلمة ) الحراني عن ( الفزاري عن عبد الله بن ) عبد الله بن  
هبار عن أبيه قال : زوج هبار ابنته فضرب في عرسها بالدف . الحديث . 
و أخرج الإسماعيلي في " معجم الصحابة " و الخطيب في " المؤتلف " من طريقه - 
و نقله من خطه قال : أخبرني محمد بن طاهر بن أبي الدميكة حدثنا إبراهيم بن عبد  
الله الهروي حدثنا هشيم أخبرني أبو جعفر عن يحيى بن عبد الملك بن هبار عن أبيه  
قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدار علي بن هبار فذكر الحديث كما تقدم  
في ترجمة علي بن هبار " . يعني مثل رواية ابن منده المشار إليها آنفا . 
و أبو جعفر هكذا وقع في خط الخطيب بدل أبي معشر . قال الحافظ في ترجمته على ابن  
هبار فما أدري أهو سهوا أو اختلاف من الرواة . و ما بين القوسين استدركته من  
هذه الترجمة و من جزء " حديث ابن أبي ثابت " المحفوظ في ظاهرية دمشق ( 2 / 138  
/ 2 ) و الفزاري هو العرزمي المتقدم كما جزم به الحافظ , و قال : و العرزمي  
ضعيف جدا . و جملة القول أن هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف لاضطرابه , و جهالة  
بعض رواته و ضعف آخرين منهم . نعم له شاهد من حديث السائب بن يزيد قال : " لقي  
رسول الله صلى الله عليه وسلم جوار يتغنين يقلن فحيونا نحييكم , فقال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم لهن , ثم دعاهن فقال : لا تقلن هكذا , و لكن قولوا : حيانا  
و إياكم , فقال رجل : يا رسول الله أنرخص للناس في هذا ? فقال : نعم إنه نكاح ,  
لا سفاح , أشيدوا النكاح " . قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 290 ) : " رواه  
الطبراني و فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي و هو ضعيف , و وثقه ابن معين في  
روايته " . 
قلت : فالحديث به حسن , لاسيما و هو بمعنى حديث ابن الزبير مرفوعا . " أعلنوا  
النكاح " .
1464	" اشفعوا تؤجروا , فإني لأريد الأمر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 449 :

أخرجه أبو داود ( 5132 ) و النسائي ( 1 / 356 ) و الخرائطي في " مكارم الأخلاق  
" ( ص 75 ) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه عن 
# معاوية بن أبي سفيان # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجاه بنحو من حديث أبي موسى  
الأشعري , و قد أخرجه عنه الثلاثة المذكورون أيضا و الترمذي ( 2 / 112 ) و قال  
: " حديث حسن صحيح " . و أحمد ( 4 / 400 - 409 - 413 ) و الخطيب في " التاريخ "  
( 2 / 5 ) . و لفظ حديث الترجمة عند النسائي : إن رجل ليسألني الشيء فأمنعه حتى  
تشفعوا فيه فتؤجروا , اشفعوا تؤجروا " . و عز