حت أبواب الرحمة و غلقت أبواب جهنم و سلسلت الشياطين " . و من هذا الوجه  
أخرجه البخاري ( 1 / 474 و 2 / 321 ) و أحمد ( 2 / 281 و 401 ) و قال هو 
و البخاري : " دخل " بدل " جاء " . و قال مسلم " إذا كان ... " و قال البخاري :  
" أبواب السماء " مكان " أبواب الجنة " . و كذلك رواه الدارمي ( 2 / 26 ) 
و لكنه قال : " إذا جاء ... و صفدت الشياطين " .
1308	" إذا جاء رمضان فصم ثلاثين إلا أن ترى الهلال قبل ذلك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 292 :

أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 210 ) و أحمد ( 4 / 377 ) و الطبراني  
في " المعجم الكبير " من طريق مجالد بن سعيد عن الشعبي عن # عدي بن حاتم # قال  
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و اللفظ للطبراني , قال الهيثمي  
بعدما عزاه إليه : " و فيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي و ضعفه جماعة " . 
قلت : لكن الحديث صحيح له شواهد عديدة في الكتب الستة و غيرها و قد خرجت طائفة  
منها في " الإرواء " ( 901 ) و سيأتي حديث ابن علي إن شاء الله برقم ( 1917 ) .  
1309	" إذا حضر المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء , فيقولون : اخرجي راضية  
مرضيا عنك إلى روح الله و ريحان و رب غير غضبان , فتخرج كأطيب ريح المسك , حتى  
إنه ليناوله بعضهم بعضا , حتى يأتون به باب السماء , فيقولون : ما أطيب هذه  
الريح التي جاءتكم من الأرض ! فيأتون به أروح المؤمنين , فلهم أشد فرحا به من  
أحدكم بغائبه يقدم عليه , فيسألونه : ماذا فعل فلان ? ماذا فعل فلان ? فيقولون  
: دعوه فإنه كان في غم الدنيا , فإذا قال : أما أتاكم ? قالوا : ذهب به إلى أمه  
الهاوية . و إن الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح , فيقولون : اخرجي  
ساخطة مسخوطا عليك إلى عذاب الله عز وجل , فتخرج كأنتن ريح جيفة حتى يأتون به  
باب الأرض , فيقولون : ما أنتن هذه الريح ! حتى يأتون به أرواح الكفار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 293 :

أخرجه النسائي ( 1 / 260 ) و ابن حبان ( 733 ) و الحاكم ( 1 / 352 و 353 ) من  
طريق قتادة عن قسامة بن زهير عن # أبي هريرة # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال  
: فذكره . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي و هو كما قالوا . 

1310	" إذا حم أحدكم فليسن عليه الماء البارد ثلاث ليال من السحر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 294 :

أخرجه الحاكم ( 4 / 200 و 401 ) و الضياء في " الأحاديث المختارة " ( ق 106 / 1  
) عن عبيد الله بن محمد بن عائشة , و أبو يعلى في " مسنده " ( 3 / 953 ) و من  
طريقه الضياء عن روح بن عبادة كلاهما قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن 
# أنس بن مالك # رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : فذكره . 
و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " , و وافقه الذهبي و هو كما قالا , و أعله  
بعضهم بما لا يقدح , فقال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 337 ) : " سألت أبي  
و أبا زرعة عن حديث رواه روح بن عبادة و ابن عائشة عن حماد ( قلت : فذكره ) قال  
أبي : رواه موسى بن إسماعيل و غيره عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن النبي  
صلى الله عليه وسلم , و هو أشبه . قال أبو زرعة هذا خطأ إنما هو حميد عن الحسن  
عن النبي صلى الله عليه وسلم , و هو الصحيح " .‎
قلت : و الذي أراه أن كلا من المسند و المرسل صحيح , فإنه لا مانع أن يكون حميد  
تلقاه من الوجهين , فحدث به تارة هكذا , و تارة هكذا , ثم تلقاه حماد بن سلمة  
كذلك و حدث به كذلك , و الله أعلم . و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع "  
للنسائي أيضا , و الظاهر أنه يعني في " سننه الكبرى " و يؤيده أن الحافظ المزي  
ذكر أنه أخرجه في " الطب " و ليس هو من كتب " سننه الصغرى " المعروفة 
بـ " المجتبى " . و الله أعلم .
1311	" إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتحول و ليتفل عن يساره ثلاثا و ليسأل الله من  
خيرها و ليتعوذ من شرها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 295 :

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 450 ) عن العمري عن سعيد المقبري عن # أبي هريرة # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , رجاله ثقات رجال الشيخين غير العمري هذا - و اسمه عبد  
الله بن عمر - و هو سيء الحفظ لكن له شاهد من حديث جابر مرفوعا بلفظ : " ...  
فليبصق عن يساره ثلاثا و ليستعذ بالله ثلاثا و ليتحول عن جنبه الذي كان عليه "  
. و الباقي مثله . أخرجه مسلم ( 6 / 52 ) و أبو داود ( 2 / 601 - حلبية ) و ابن  
ماجه أيضا و الحاكم ( 4 / 392 ) و أحمد ( 3 / 350 ) من طريق الليث بن سعد عن  
أبي الزبير عن جابر و قال الحاكم " صحيح على شرط مسلم , و لم يخرجاه " . فوهم  
في استدراكه على مسلم !
1312	" إن الرجل ليس كما ذكروا و لكن أنتم شهداء الله في الأرض و قد غفر له ما لا  
يعلمون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 295 :

أخرجه ابن منده بسند ضعيف من رواية خالد بن العلاء عن مجاهد عن # يزيد بن 
شجرة # قال : " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة , فقال الناس خيرا   
و أثنوا عليه خيرا , فجاء جبرائيل , فقال :‎فذكره . و قال : " غريب و في سنده  
ضعيفان " . كذا في ترجمة يزيد بن شجرة من " الإصابة " و قال : " مختلف في صحبته  
" . 
قلت : و خالد بن العلاء لم أجد من ذكره . لكن الحديث صحيح فقد جاء من حديث أنس  
و صححه الحاكم و الذهبي و عن أبي هريرة و عن بشر بن كعب و قد خرجت أحاديثهم في  
" أحكام الجنائز " ( ص 46 ) و بينت هناك أن قول بعض الناس عقب صلاة الجنازة : 
" ما تشهدون فيه ? اشهدوا له بالخير " بدعة قبيحة , و أن الحديث لا يشهد لها .  
فراجعه .
1313	" اقرأ فلان ! فإنها السكينة نزلت للقرآن , أو عند القرآن " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 296 :

أخرجه أحمد ( 4 / 284 ) حدثنا عفان حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت 
# البراء # قال : قرأ رجل سورة ( الكهف ) و له دابة مربوطة , فجعلت الدابة تنفر  
, فنظر الرجل إلى سحابة قد غشيته أو ضبابة , ففزع , فذهب إلى النبي صلى الله  
عليه وسلم , قلت : سمى النبي صلى الله عليه وسلم ذاك الرجل ? قال : نعم . ( قال  
: فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ) , فقال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه البخاري ( 6 / 458 - فتح  
) و مسلم ( 2 / 193 ) و أحمد ( 4 / 281 ) أيضا و أبو يعلى ( 2 / 479 - 480 ) من  
طرق أخرى عن شعبة به . و أخرجه البخاري في " التفسير " ( 8 / 450 ) و في 
" فضائل القرآن " ( 9 / 52 ) و مسلم و أحمد ( 4 / 293 و 298 ) و ابن نصر ( ص 97  
- الأثرية ) من طرق أخرى عن أبي إسحاق به . و لم يقف الحافظ ابن حجر في " النكت  
الظراف " ( 2 / 42 ) على طريق البخاري في " الفضائل " مع أنه قد أشار إليها في  
شرحه للحديث في المكان المشار إليه من " التفسير " فجل من لا ينسى . و إنما  
آثرت البدء بتخريج الحديث من طريق شعبة دون الطرق الأخرى , لما هو معروف عند  
أهل العلم بهذا الفن أن أبا إسحاق و هو السبيعي كان اختلط و كان يدلس و أن شعبة  
روى عنه قبل الاختلاط , ثم هو قد صرح بسماع أبي إسحاق إياه من البراء دون سائر  
الرواة عنه . ثم إن هذه القصة قد صح نحوها عن أسيد بن حضير و أنه هو صاحب القصة  
لكن فيها أنه قرأ سورة ( البقرة ) , فإن كانت واحدة فيجمع بين الحديثين بأنه  
قرأها مع ( الكهف ) و إلا فهما قصتان و لا مانع من التعدد . و هذه أخرجها ابن  
نصر في " قيام الليل " ( ص 97 ) و ابن حبان ( 1716 ) و الحاكم ( 1 / 554 