ال : " بخ . بخ لخمس من لقي الله مستيقنا بهن دخل الجنة : يؤمن  
بالله و اليوم الآخر و بالجنة و النار و البعث بعد الموت و الحساب " . أخرجه  
أحمد ( 3 / 443 و 4 / 237 و 5 / 365 ) و لم يذكر زيدا في رواية . 
قلت : و إسناده صحيح أيضا , و المولى الذي لم يسم هو أبو سلمى راعي رسول الله  
صلى الله عليه وسلم كما في الرواية السابقة و هذا أولى من قول الهيثمي عقب  
الرواية الثانية ( 10 / 88 ) : " رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح و الصحابي الذي  
لم يسم هو ثوبان إن شاء الله تعالى " . ثم ساقه من رواية ثوبان عن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم به . و قال : " رواه البزار و حسن إسناده إلا أن شيخه  
العباس بن عبد العظيم الباساني لم أعرفه " . 
قلت : كذا وقع فيه ( الباساني ) بالسين المهملة و إنما هو ( الباشاني ) بالشين  
المعجمة نسبة إلى ( باشان ) قرية في ( هراة ) كما في الأنساب " ( 2 / 37 ) و قد  
يقال بالسين المهملة كما أفاده محققه العلامة اليماني رحمه الله في تعليقه عليه  
( 2 / 36 ) و ذكر الذهبي المادتين في " المشتبه " ( 494 ) , فالله أعلم إلى  
أيهما ينتسب شيخ البزار هذا . و قد وقفت على إسناده في " زوائد مسنده " ( ص 297  
) : حدثنا العباس بن عبد العظيم الباشاني حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي حدثنا عبد  
الله بن العلاء بن زبر عن أبي سلام عن ثوبان به . و قال : " لا نعلمه يروى بهذا  
اللفظ إلا من هذا الوجه , و إسناده حسن " . 
قلت : و الوجه الأول عن ابن زبر عن أبي سلام عن أبي سلمى أصح من هذا و أشهر , 
و لمتابعة ابن جابر له عليه و لذلك رجحت أن المولى الذي لم يسم في الرواية  
الثانية إنما هو أبو سلمى و ليس ثوبان و لو ثبتت رواية البزار هذه لأمكن القول  
بأنه ثوبان أبو سلمى و الله أعلم , و قد ذكر السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1  
/ 387 / 2 ) أن أبا سلمى هذا اسمه حريث . فالله تعالى أعلم . و الحديث رواه  
الطبراني في " الأوسط " عن سفينة مرفوعا , و قال الهيثمي : " و رجاله رجال  
الصحيح " . 
( تنبيه ) وقع الحديث في " الجامع الصغير " معزوا لأحمد عن أبي أمامة أيضا و هو  
وهم لا أدري منشأه , و قد انطلى أمره على المناوي فلم ينبه عليه و ليس له أصل  
عن أبي أمامة مطلقا فيما علمت .
1205	" إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 203 :

روي من حديث # عبد الله بن عمر و جرير بن عبد الله البجلي و جابر بن عبد الله 
و أبي هريرة و عبد الله بن عباس و معاذ بن جبل و عدي بن حاتم و أبي راشد عبد  
الرحمن بن عبد و أنس بن مالك # . 
1 - أما حديث ابن عمر فيرويه سعيد بن مسلمة عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر به  
. أخرجه ابن ماجة ( 2 / 400 ) و ابن عدي ( 178 / 1 ) و البيهقي ( 8 / 168 ) 
و القضاعي ( 65 / 2 ) . و هذا إسناد رجاله ثقات غير سعيد بن مسلمة و هو ضعيف  
لكن قال ابن عدي : " أرجو أنه ممن لا يترك حديثه , و يحتمل في رواياته فإنها  
مقاربة " . ثم رواه ابن عدي ( 295 / 1 ) من طريق محمد بن الفضل عن أبيه عن نافع  
به و قال : " و محمد بن الفضل عامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه " . 
2 - و أما حديث جرير فله عنه طرق : 
الأولى : عن حصين بن عمر الأحمسي : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي  
حازم عنه قال : " لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أتيته , فقال : ( يا جرير  
لأي شيء جئت " ? قال : جئت لأسلم على يديك يا رسول الله , قال : فألقى إلي  
كساءه , ثم أقبل على أصحابه و قال : فذكره . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير  
" ( 1 / 109 / 1 ) و ابن عدي ( ق 102 / 2 ) و البيهقي , و الخطيب في " التاريخ  
" ( 1 / 188 ) و محمد بن محمد البزار في " حديث ابن السماك " ( 1 / 178 / 2 ) 
و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 65 / 2 ) , و قال ابن عدي : " لا يرويه عن ابن  
أبي خالد غير حصين بن عمر و عامة أحاديثه معاضيل ينفرد عن كل من يروي عنه " . 
و قال الحافظ في " التقريب " : " متروك " . 
قلت : لكنه لم ينفرد , فقد أخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 7 / 94 ) من طريق أبي  
أمية بن فرقد قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا إسماعيل به . و قال عن  
الدارقطني : " لم يروه عن يحيى القطان غير أبي أمية هذا , و لم يكن بالقوي . 
و هذا إنما يعرف من رواية حصين بن عمر الأحمسي عن إسماعيل . و رواه كادح عن  
إسماعيل " . 
قلت : " كادح كذاب " .
الثانية " عن عوين بن عمرو القيسي عن سعيد بن إياس الجريري عن عبد الله بن  
بريدة عن يحيى بن يعمر عنه به . أخرجه أبو القاسم الحامض في " المنتقى من حديثه  
" ( 10 / 2 ) و الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 164 ) و أبو نعيم في 
" الحلية " ( 5 / 205 - 206 ) و قالا : " تفرد به عوين بن عمرو " . 
قلت : و هو ضعيف كما قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 15 ) . و أما قول الحافظ  
العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2 / 319 ) : " إسناده جيد " فغير جيد إلا أن  
يكون أراد الجودة بكثرة طرقه , فهو مقبول . 
الثالثة : عن الحسن بن عمارة عن فراس بن يحيى عن الشعبي عنه . أخرجه الطبراني  
في " الكبير " ( 1 / 113 / 1 ) و أبو نعيم في " مسانيد أبي يحيى فراس " ( ق 88  
/ 2 ) . 
قلت : و رجاله ثقات غير الحسن بن عمارة و هو متروك . 
3 - و أما حديث جابر فيرويه معبد بن خالد الأنصاري عن أبيه عنه به نحوه . أخرجه  
الحاكم ( 4 / 291 - 292 ) و قال : " صحيح الإسناد " . 
قلت : سكت عليه الذهبي , و معبد و أبوه لم أجد من ذكرهما . 
4 - و أما حديث أبي هريرة فيرويه ابن لهيعة عن حنين بن أبي حكيم عن صفوان بن  
سليم عن أبي سلمة عنه . أخرجه ابن عدي ( ق 112 / 2 ) . و ابن لهيعة سيىء الحفظ  
و من فوقه ثقات . و قد وجدت له طريقا أخرى رواها البزار في " مسنده " ( ص 239 -  
زوائده ) : حدثنا محمد بن الحصين حدثنا مزاحم بن العوام بن مزاحم حدثنا محمد  
ابن عمر ( و ) عن أبي سلمة عنه . و قال : " لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا  
الوجه تفرد به مزاحم " . 
قلت : لم أجد له ترجمة , و قد روي من غير هذا الوجه كما سبق . و قال الهيثمي في  
" المجمع " ( 8 / 16 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " و البزار , و فيه من لم  
أعرفهم " . و وجدت له طريقا ثالثا أخرجه ابن عدي ( 343 / 2 ) عن مطلب بن شعيب :  
حدثنا أبو صالح حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة . 
ذكره في ترجمة هذا المطلب , و قال : " و لم أر له حديثا منكرا غير هذا , و هو  
بهذا الإسناد منكر جدا " . 
5 - و أما حديث ابن عباس فيرويه مالك بن الحسن عن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس . 
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 136 / 2 ) و رجاله ثقات غير مالك بن  
الحسن ( و في الأصل : الحسين ) و هو مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث , قال  
الهيثمي : ( انظر الاستدراك 206 / 18 ) " و فيه ضعف " . و عتبة هو ابن يقظان  
قال ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 374 ) : " سمعت ابن الجنيد يقول : لا يساوي شيئا "  
. و ذكر الهيثمي أنه رواه الطبراني في " الأوسط " أيضا , و ظاهر كلامه أنه من  
غير هذا الطريق و لكنه لم يتكلم عليه بشيء . و أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (  
322 ) من الوجه الأول و قال : " عتبة بن أبي عتبة لا يتابع عليه و في مالك نظر  
و لا يتابع على الحديث إلا من طريق يقارب هذا " . 
6 - و أما حديث معاذ فيرويه عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن شهر بن حوشب  
عنه . أخرجه ابن عدي ( 220 / 2 ) و قال : " عبد الله بن خراش منكر الحديث " .
قلت : و قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف و أطلق عليه ابن عمار الكذ