لم  
يخرجاه بهذه الألفاظ و إنما اتفقا على حديث أبي إسحاق عن البراء مختصرا " . 
قلت : أبو إسحاق هو السبيعي و كان اختلط لكن له طريق أخرى عند أبي داود و  
الطحاوي في " المشكل " ( 4 / 174 ) و الحاكم ( 3 / 211 ) عن يزيد بن الهاد عن  
محمد بن نافع بن عجير عن أبيه نافع عن علي بن أبي طالب به نحوه . و فيه : 
" و أما الجارية فادفعي بها لجعفر فإن خالتها عنده و إنما الخالة أم " . و قال  
الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . كذا قال , و نافع بن عجير ليس من رجال مسلم ,  
و قد اختلف في إسناده كما في ترجمته من " التهذيب " . و للحديث شاهد مرسل قوي  
بلفظ : " الخالة أم " .‎رواه ابن سعد ( 4 / 35 - 36 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه  
قال : إن ابنة حمزة لتطوف بين الرجال ,‎إذا أخذ علي بيدها فألقاها إلى فاطمة في  
هودجها , قال : فاختصم فيها علي و جعفر و زيد بن حارثة حتى ارتفعت أصواتهم ,  
فأيقظوا النبي صلى الله عليه وسلم من نومه , قال : هلموا أقضي بينكم فيها و في  
غيرها , فقال علي : ابنة عمي و أنا أخرجتها و أنا أحق بها , و قال جعفر : ابنة  
عمي و خالتها <1> عندي , و قال زيد : ابنة أخي , فقال في كل واحد قولا راضيا ,  
فقضى بها لجعفر و قال : ( فذكره ) , فقام جعفر فحجل حول النبي صلى الله عليه  
وسلم - دار عليه - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما هذا ? قال : شيء رأيت  
الحبشة يصنعونه بملوكهم . 
قلت : و سنده صحيح لولا أنه مرسل . 

-----------------------------------------------------------
[1] خالتها أسماء بنت عميس , و أمها سلمى بنت عميس . اهـ .
1183	" إذا قرأتم : *( الحمد لله )* فاقرءوا : *( بسم الله الرحمن الرحيم )* إنها أم  
القرآن و أم الكتاب و السبع المثاني و *( بسم الله الرحمن الرحيم )* إحداها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 179 :

أخرجه الدارقطني ( 118 ) و البيهقي ( 2 / 45 ) و الديلمي ( 1 / 1 / 70 ) من  
طريق أبي بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني نوح بن أبي بلال عن سعيد  
ابن أبي سعيد المقبري عن # أبي هريرة # رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . قال أبو بكر الحنفي , ثم لقيت نوحا فحدثني عن سعيد بن  
أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مثله و لم يرفعه . 
قلت : و هذا إسناد صحيح مرفوعا و موقوفا فإن نوحا ثقة و كذا من دونه و الموقوف  
لا يعل المرفوع . لأن الراوي قد يوقف الحديث أحيانا فإذا رواه مرفوعا - و هو  
ثقة - فهو زيادة يجب قبولها منه . و الله أعلم . و بعضه عند أبي داود و غيره من  
حديث أبي هريرة , و عند البخاري و غيره من حديث أبي سعيد بن المعلى , و عزاه  
السيوطي إليه من حديث أبي بكر و هو وهم محض كما نهت عليه في " تخريج الترغيب "  
( 2 / 216 ) و غيره و هو في " صحيح أبي داود " ( 1310 - 1311 ) .
1184	" ادن يا بني و سم الله و كل بيمينك و كل مما يليك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 180 :

أخرجه الترمذي ( 1 / 340 - 341 ) و أحمد ( 4 / 26 ) من طرق عن هشام بن عروة عن  
أبيه عن # عمرو بن أبي سلمة # . " أنه دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم و عنده  
طعام , قال : " فذكره , و قال الترمذي : " و قد روي عن هشام بن عروة عن أبي  
وجزة السعدي عن رجل من مزينة عن عمر بن أبي سلمة و قد اختلف أصحاب هشام بن عروة  
في رواية هذا الحديث و أبو وجزة السعدي اسمه يزيد بن عبيد " . 
قلت : قد صح متصلا عن أبي وجزة و غيره عن ابن أبي سلمة , فأخرجه أبو داود ( 2 /  
141 ) و أحمد ( 4 / 27 ) من طرق عن سليمان بن بلال قال : حدثنا أبو وجزة عن 
( و في بعض الطرق : أخبرني ) عمرو بن أبي سلمة به . و هذا سند صحيح . و أخرجه  
ابن حبان ( 1339 ) عن عبد الرحمن بن محمد بن عمرو بن أبي سلمة حدثنا أبي عن  
أبيه ... فذكر نحوه . و أخرجه البخاري ( 9 / 458 ) و الدارمي ( 2 / 100 ) عن  
وهب بن كيسان عن عمر بن أبي سلمة به مختصرا : " سم الله و كل مما يليك " . 

1185	" أديموا الحج و العمرة فإنهما ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفي الكير خبث  
الحديد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 181 :

رواه الطبراني في "الأوسط " ( 1 / 111 / 2 ) عن حمزة الزيات عن علي بن زيد بن  
جدعان عن يوسف بن مهران عن # ابن عباس # مرفوعا . و قال : " لم يروه عن علي إلا  
حمزة " . 
قلت : و هو صدوق ربما وهم و احتج به مسلم لكن ابن جدعان ضعيف . و قال الهيثمي 
( 3 / 278 ) : " و فيه كلام " . 
قلت : لكن يقويه أن له طريقا أخرى في " كامل ابن عدي " ( ق 191 / 2 ) من طريق  
شعيب بن صفوان عن الربيع بن ركين عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به . و قال : 
" و شعيب عامة ما يرويه لا يتابع عليه " . 
قلت : قد قال فيه أحمد : " لا بأس به , و هو صحيح الحديث " . و قال أبو حاتم :  
" يكتب حديثه و لا يحتج به " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " و قال : " و كان  
ربما أخطأ " . 
قلت : فهو حسن الحديث إذا لم يخالف , فإذا توبع فهو صحيح الحديث كما هنا . على  
أنه يشهد له حديث جابر مرفوعا به . رواه الطبراني في " الأوسط " أيضا من طريق  
يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عنه به . و ابن عقيل قال الهيثمي  
: " و فيه كلام و مع ذلك فحديثه حسن " . و له طريق أخرى عن جابر . أخرجه ابن  
عدي ( 304 / 2 ) من طريق محمد بن عبد الله العمري عن أيوب عن محمد بن المنكدر  
عنه . لكن العمري هذا واه . و بالجملة فالحديث صحيح بهذه الطريق , لاسيما و له  
شواهد كثيرة سيأتي تخريجها بلفظ : " تابعوا بين الحج و العمرة ... " ( 1200 ) .
1186	" إذا أبردتم إلى بريدا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 182 :

أخرجه البزار في " مسنده " ( ص 242 - زوائده ) حدثنا محمد بن المثنى حدثنا معاذ  
ابن هشام عن أبيه عن قتادة عن # عبد الله بن بريدة عن أبيه # قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال : " لا نعلمه رواه بهذا الإسناد إلا  
قتادة -‎صحيح " . و قوله : " صحيح " إنما هو من صاحب " الزوائد " و هو الحافظ  
الهيثمي و صرح بذلك السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " و أقره و رجال إسناده ثقات  
كلهم من رجال الشيخين . ثم أخرج له البزار شاهدا من حديث أبي هريرة مرفوعا به  
من طريق عمرو بن أبي خثعم حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة . 
و هذا إسناد ضعيف من أجل عمر هذا و هو ابن عبد الله ابن أبي خثعم قال في 
" التقريب " : " ضعيف " . و قال في " مجمع الزوائد " ( 8 / 47 ) : " رواه  
البزار و الطبراني في " الأوسط " , و في إسناد الطبراني عمر بن راشد , وثقه  
العجلي و ضعفه جمهور الأئمة و بقية رجاله ثقات , و طرق البزار ضعيفة " . 
قلت : لم يذكر الهيثمي في " زوائد مسند البزار " للحديث طريق أخرى عن أبي هريرة  
غير هذه , فلعل قوله : " طرق " محرفة عن " طريق " لكن المناوي نقله عن الهيثمي  
كما نقلته عنه " طرق " , ثم وهم وهما فاحشا حيث ذكر قول الهيثمي هذا عقب حديث  
بريدة المذكور أعلاه , فأوهم شيئين اثنين لا حقيقة لهما : 
الأول : أن لحديث بريدة‎أكثر من حديث واحد . و ليس كذلك . 
الآخر : أنه ضعيف و ليس كذلك أيضا بل إسناده صحيح كما أفاده الهيثمي نفسه فيما  
تقدم و من العجيب أن الهيثمي لم يورده مع حديث أبي هريرة في المكان المشار إليه  
و من البعيد أن يكون أورده في مكان آخر من " المجمع " . و قد أخرجه أبو الشيخ  
في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " ( ص 274 ) و العقيلي في " الضعفاء "‎( ص  
278 ) و أب