عن خلال. بمثل حديث سليمان بنت بلال. غير أن في حديث حاتم: وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان. فلا تقتل الصبيان. إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبي الذي قتل.
وزاد إسحاق في حديثه عن حاتم: وتميز المؤمن. فتقل الكافر وتدع المؤمن.
139 - (1812) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن يزيد بن هرمز. قال:
 كتب نجدة بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم، هل يقسم لهما؟ وعن قتل الولدان؟ وعن اليتيم متى ينقطع عنه اليتم؟ وعن ذوي القربى، من هم؟ فقال ليزيد: اكتب إليه. فلولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه. اكتب: إنك كتبت تسألني عن المرأة والعبد يحضران المغنم، هل يقسم لهما شيء؟ وإنه ليس لهما شيء. إلا أن يحذيا. وكتبت تسألني عن قتل الولدان؟ وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم. وأنت في تقتلهم. إلا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله. وكتبت تسألني عن اليتيم، متى ينقطع عنه اسم اليتم؟ وإنه لا ينقطع عنه اسم اليتم حتى يبلغ ويؤنس منه رشد. وكتبت تسألني عن ذوي القربى، من هم؟ وإنا زعمنا أنا هم. فأبى ذلك علينا قومنا.
(1812) - وحدثناه عبدالرحمن بن بشر العبدي. حدثنا سفيان. حدثنا إسماعيل بن أمية عن سعيد ابن أبي سعيد، عن يزيد بن هرمز. قال: كتب نجدة إلى ابن عباس. وساق الحديث بمثله.
قال أبو إسحاق: حدثني عبدالرحمن بن بشر. حدثنا سفيان، بهذا الحديث، بطوله.
140 - (1812) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا وهب بن جرير بن حازم. حدثني أبي. قال: سمعت قيسا يحدث عن يزيد بن هرمز. ح وحدثني محمد بن حاتم (واللفظ له). قال: حدثنا بهز. حدثنا جرير بن حازم. حدثني قيس بن سعد عن يزيد بن هرمز. قال:
 كتب نجدة بن عامر إلى ابن عباس. قال: فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه وحين كتب جوابه. وقال ابن عباس: والله! لولا أن أرده عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه. ولا  نعمة عين. قال: فكتب إليه: إنك سألت عن سهم ذي القربى الذي ذكر الله، من هم؟ وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم نحن. فأبى ذلك علينا قومنا. وسألت عن اليتيم، متى ينقضي يتمه؟ وإنه إذا بلغ النكاح وأونس منه رشد ودفع إليه ماله، فقد انقضى يتمه. وسألت: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل من صبيان المشركين أحدا؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل منهم أحدا. وأنت، فلا تقتل منهم أحدا. إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر حين قتله. وسألت عن المرأة والعبد، هل كان لهما سهم معلوم، إذا حضروا البأس؟ فإنهم لم يكن لهم سهم معلوم. إلا أن يحذيا من غنائم القوم.
141 - (1812) وحدثنا أبو كريب. حدثنا أبو أسامة. حدثنا زائدة. حدثنا سليمان الأعمش عن المختار بن صيفي، عن يزيد بن هرمز. قال: كتب نجدة إلى ابن عباس. فذكر بعض الحديث ولم يتم القصة. كإتمام من ذكرنا حديثهم.
142 - (1812) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية الأنصارية. قالت:
 غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم. فأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى.
(1812) - وحدثنا عمرو الناقد. حدثنا يزيد بن هارون. حدثنا هشام بن حسان، بهذا الإسناد، نحوه.
(73) باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
252 - (160) حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبدالله بن سرح. أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال:
 حدثني عروة بن الزبير؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته؛ أنها قالت: كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم. فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. ثم حبب إليه الخلاء. فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه. (وهو التعبد) الليالي أولات العدد. قبل أن يرجع إلى أهله. ويتزود لذلك. ثم يرجع إلى خديجة فستزود [فيتزود؟؟] لمثلها. حتى فجئه الحق وهو في غار حراء. فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال قلت: "ما أنا بقارئ" قال، فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد. ثم أرسلني فقال: اقرأ. قال قلت: ما أنا بقارئ. قال فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد. ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد. ثم أرسلني فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم} [96/العلق/ الآية-1-5] فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال "زملوني زملوني"  فزملوه حتى ذهب عنه الروع. ثم قال لخديجة" أي خديجة! ما لي" وأخبرها الخبر. قال "لقد خشيت على نفسي" قالت له خديجة: كلا. أبشر. فوالله! لا يخزيك الله أبدا. والله! إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى. وهو ابن عم خديجة، أخي أبيها. وكان امرأ تنصر في الجاهلية. وكان يكتب الكتاب العربي ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب. وكان شيخا كبيرا قد عمي. فقالت له خديجة: أي عم! اسمع من ابن أخيك. قال ورقة بن نوفل: يا ابن أخي! ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رآه. فقال له ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وسلم. يا ليتني فيها جذعا. يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أَوَمُخْرِجِيَّ هم؟" قال ورقة: نعم. لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عُوْدِيَ. وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا".
253 - (159) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر. قال: قال الزهري:
 وأخبرني عروة عن عائشة؛ أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي. وساق الحديث بمثل حديث يونس. غير أنه قال:
 فوالله لا يحزنك الله أبدا. وقال: قالت خديجة: أي ابن عم! اسمع من ابن أخيك.
254 - (159) وحدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث. قال حدثني أبي عن جدي قال: حدثني عقيل بن خالد قال ابن شهاب: سمعت عروة بن الزبير يقول:
 قالت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: فرجع إلى خديجة يرجف فؤاده. واقتص الحديث بمثل حديث يونس ومعمر. ولم يذكر أول حديثهما. من قوله: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة. وتابع يونس على قوله: فوالله! لا يخزيك الله أبدا. وذكر قول خديجة: أي ابن عم! اسمع من ابن أخيك.
255 - (161) وحدثني أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب قال: حدثني يونس. قال: قال ابن شهاب: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن؛ أن جابرا بن عبدالله الأنصاري (وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) كان يحدث. قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي (قال في حديثه) "فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء. فرفعت رأسي. فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالسا على كرسي بين السماء والأرض" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فجئثت منه فرقا. فرجعت فقلت: زملوني زملوني. فدثروني. فأنزل الله تبارك وتعالى: {يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك 