دها. فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر. ولم يهو ما قلت. فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان. قلت: يا رسول الله! أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك. فإن وجدت بكاء بكيت. وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أبكي للذي عرض على أصحابك من أخذهم الفداء. لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة) (شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم) وأنزل الله عز وجل: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض. إلى قوله: فكوا مما غنمتم حلالا طيبا} [8 /الأنفال /67 - 69] فأحل الله الغنيمة لهم.
(70) باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ونسخ الملل بملة
239 - (152) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 "ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر. وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي. فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة".
240 – (153) حدثني يونس بن عبدالأعلى. أخبرنا ابن وهب. قال: وأخبرني عمرو؛ أن أبا يونس حدثه عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال:
 "والذي نفسي محمد بيده! لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار".
241 - (154) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم عن صالح بن صالح الهمداني، عن الشعبي؛ قال: رأيت رجلا من أهل خراسان سأل الشعبي فقال: يا أبا عمرو! إن من قبلنا من أهل خراسان يقولون، في الرجل، إذا أعتق أمته ثم تزوجها: فهو كالراكب بدنته. فقال الشعبي: حدثني أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 "ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه وصدقه، فله أجران. وعبد مملوك أدى حق الله تعالى وحق سيده، فله أجران. ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها. ثم أدبها فأحسن أدبها. ثم أعتقها وتزوجها، فله أجران". ثم قال الشعبي للخراساني: خذ هذا الحديث بغير شيء فقد كان الرجل يرحل فيما دون هذا إلى المدينة.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدة بن سليمان. ح وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة. كلهم عن صالح بن صالح، بهذا الإسناد، نحوه.
 19 - باب ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليه.
59 - (1764) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد؛ أنه سمع أبا هريرة يقول:
 بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد. فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال. سيد أهل اليمامة. فربطوه بسارية من سواري المسجد. فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (ماذا عندك؟ يا ثمامة!) فقال: عندي، يا محمد! خير. إن تقتل تقتل ذا دم. وإن تنعم تنعم على شاكر. وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى كان بعد الغد. فقال (ما عندك؟ يا ثمامة!) قال: ما قلت لك. إن تنعم تنعم على شاكر. وإن تقتل تقتل ذا دم. وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان من الغد. فقال (ما عندك؟ يا ثمامة!) فقال: عندي ما قلت لك. إن تنعم تنعم على شاكر. وإن تقتل تقتل ذا دم. وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أطلقوا ثمامة) فانطلق إلى نخل قريب من المسجد. فاغتسل. ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يا محمد! والله! ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي. والله! ما كان من دين أبغض إلي من دينك. فأصبح دينك أحب الدين كله إلي. والله! ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك. فأصبح يبدك أحب البلاد كلها إلي. وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة. فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمره أن يعتمر. فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ فقال: لا. ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا ، والله! لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
60 - (1764) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو بكر الحنفي. حدثني عبدالحميد بن جعفر. حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا له نحو أرض نجد. فجاءت برجل يقال له ثمامة بن أثال الحنفي. سيد أهل اليمامة. وساق الحديث بمثل حديث الليث. إلا أنه قال: إن تقتلني تقتل ذا دم.
20 - باب إجلاء اليهود من الحجاز
61 - (1765) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أنه قال:
 بينا نحن في المسجد، إذ خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (انطلقوا إلى يهود) فخرجنا معه. حتى جئناهم. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداهم. فقال (يا معشر يهود! أسلموا تسلموا). فقالوا: قد بلغت. يا أبا القاسم! فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (ذلك أريد. أسلموا تسلموا) فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم! فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (ذلك أريد) فقال لهم الثالثة. فقال (اعلموا أنما الأرض لله ورسوله. وأني أريد أن أجليكم من هذه الأرض فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه. وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله).
62 - (1766) وحدثني محمد بن رافع وإسحاق بن منصور (قال ابن رافع: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا عبدالرزاق). أخبرنا ابن جريج عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛
 أن يهود بني النضير وقريظة حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير، وأقر قريظة ومن عليهم. حتى حاربت قريظة بعد ذلك. فقتل رجالهم. وقسم نسائهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين. إلا أن بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فآمنهم وأسلموا. وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة كلهم: بني قينقاع (وهم قوم عبدالله بن سلام). ويهود بني حارثة. وكل يهودي كان بالمدينة.
(1766) - وحدثني أبو الطاهر. حدثنا عبدالله بن وهب. أخبرني حفص ابن ميسرة عن موسى، بهذا الإسناد، هذا الحديث. وحديث ابن جريج أكثر وأتم.
21 - باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب
63 - (1767) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا الضحاك بن مخلد عن ابن جريج. ح وحدثني محمد بن رافع (واللفظ له). حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: أخبرني عمر بن الخطاب؛
 أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب. حتى لا أدع إلا مسلما).
(1767) - وحدثني زهير بن حرب. حدثنا روح بن عبادة. أخبرنا سفيان الثوري. ح وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أعين. حدثنا معقل (وهو ابن عبيدالله). كلاهما عن أبي الزبير، بهذا الإسناد، مثله.
22 - باب جواز قتال من نقض العهد، وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل أهل للحكم
64 - (1768) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن ال