برنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبدالرزاق). أخبرنا معمر عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس. قال: 
 كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة. فلو أمضيناه عليهم ! فأمضاه عليهم.
16 - (1472) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا روح بن عبادة. أخبرنا ابن جريج. ح وحدثنا ابن رافع (واللفظ له). حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني ابن طاوس عن أبيه ؛ أن أبا الصهباء قال لابن عباس:
 أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وثلاثا من إمارة عمر ؛ فقال ابن عباس: نعم.
17 - (1472) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس ؛ أن أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هناتك. ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر واحدة ؟ فقال: 
 قد كان ذلك. فلما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق. فأجازه عليهم.
 (3) باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق
18 - (1473) وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام (يعني الدستوائي) قال: كتب إلي يحيى بن أبي كثير يحدث عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ؛ أنه كان يقول، في الحرام: يمين يكفرها. وقال ابن عباس: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [ 33/الأحزاب/ 21].
19 - (1473) حدثنا يحيى بن بشر الحريري. حدثنا معاوية. (يعني ابن سلام) عن يحيى بن أبي كثير ؛ أن يعلى بن حكيم أخبره ؛ أن سعيد بن جبير أخبره ؛ أنه سمع ابن عباس قال: إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها. وقال:
 لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
20 - (1474) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا حجاج بن محمد. أخبرنا ابن جريج. أخبرني عطاء ؛ أنه سمع عبيد بن عمير يخبر ؛ أنه سمع عائشة تخبر النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا. قالت ؛ فتواطيت أنا وحفصة ؛ أن أيتنا مادخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل ؛ أني أجد منك ريح مغافير. أكلت مغافير ؟ فدخل على إحداهما فقالت ذلك له. فقال: 
 "بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له" فنزل: {لم تحرم ما أحل الله لك} [66 /التحريم/ 1] إلى قوله: إن تتوبا (لعائشة وحفصة) [ 66 / التحريم / 4 ] وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا  (لقوله: بل شربت عسلا) [66/التحريم/ 3].
21 - (1474) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وهارون بن عبدالله. قالا: حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. قالت: 
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل. فكان، إذا صلى العصر، دار على نسائه. فيدنو منهن. فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس. فسألت عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل. فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة. فقلت: أما والله ! لنحتالن له. فذكرت ذلك لسودة. وقلت: إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك. فقولي له: يا رسول الله ! أكلت مغافير ؟ فإنه سقول لك: لا. فقولي له: ما هذه الريح. (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح) فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل. فقولي له: جرست نحلة العرفط. وسأقول ذلك له. وقوليه أنت يا صفية. فلما دخل على سودة. قالت تقول سودة: والذي لا إله إلا هو ! لقد كدت أنا أبادئه بالذي قلت لي. وإنه لعلى الباب، فرقا منك. فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله ! أكلت مغافير ؟ قال: "لا" قالت: فما هذه الريح ؟ قال: "سقتني حفصة شربة عسل" قالت: جرست نحله العرفط. فلما دخل علي قلت له مثل ذلك. ثم دخل على صفية فقالت بمثل ذلك فلما دخل على حفصة قالت: يا رسول الله ! ألا أسقيك منه ؟ قال: "لا حاجة لي به". قالت تقول سودة: سبحان الله ! والله ! لقد حرمناه. قالت قلت لها: اسكتي.
 (1474) قال أبو إسحاق إبراهيم. حدثنا الحسن بن بشر بن القاسم. ححدثنا أبو أسامة، بهذا، سواء. وحدثنيه سويد بن سعيد. حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد، ونحوه.
 (4) باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية
22 - (1475) وحدثني أبو الطاهر. حدثنا ابن وهب. ح وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي (واللفظ له). أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب. أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف ؛ أن عائشة قالت:
 لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي. فقال: "إني ذاكر لك أمرا. فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك" قالت: قد علم أن أبوى لم يكونا ليأمراني بفراقه. قالت: ثم قال: إن الله عز وجل قال: { يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا. وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} [33 /الأحزاب/ 28 و 29] قال فقلت: في أي هذا أستأمر أبوي ؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قالت: ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت.
23 - (1476) حدثنا سريج بن يونس. حدثنا عباد بن عباد عن عاصم، عن معاذة العدوية، عن عائشة. قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذننا. إذا كان في يوم المرأة منا. بعد ما نزلت: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [33 /الأحزاب/ 51] فقالت له معاذة: فما كنت تقولين لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنك ؟ قالت: كنت أقول: إن كان ذاك إلي لم أوثر أحدا على نفسي.
(1476) وحدثناه الحسن بن عيسى. أخبرنا ابن المبارك. أخبرنا عاصم، بهذا الإسناد، نحوه.
24 - (1477) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي. أخبرنا عبثر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، عن مسروق قال: قالت عائشة: قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نعده طلاقا.
25 - (1477) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق. قال: ما أبالي خيرت امرأتي  واحدة أو مائة أو ألفا. بعد أن تختارني. ولقد سألت عائشة فقالت: قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفكان طلاقا ؟.
26 - (1477) حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عاصم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير نسائه. فلم يكن طلاقا.
27 - (1477) وحدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا عبدالرحمن عن سفيان، عن عاصم الأحول وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي  عن مسروق، عن عائشة. قالت: 
 خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاخترناه. فلم يعده طلاقا.
28 - (1477) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية) عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة. قالت: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه. فلم يعددها علينا شيئا.
(1477) وحدثني أبو الربيع الزهراني. حدثنا إسماعيل بن زكرياء. حدثنا الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وعن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة. بمثله.
29 - (1478) وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا زكرياء بن إسحاق. حدثنا أبو الزبير عن ج