نهما يقول: 
قدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم خرج إلى الصفا، وقد قال الله تعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" 
[ر:387] 
الطواف بعد الصبح والعصر 
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يصلي ركعتي الطواف مالم تطلع الشمس وطاف عمر بعد الصبح، فركب حتى صلى الركعتين بذي طوى 
1548 - حدثنا الحسن بن عمر البصري: حدثنا يزيد بن زريع، عن حبيب، عن عطاء، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: 
أن ناسا طافوا بالبيت بعد صلاة الصبح، ثم قعدوا إلى المذكر، حتى إذا طلعت الشمس قاموا يصلون، فقالت عائشة رضي الله عنها: قعدوا، حتى إذا كانت الساعة التي تكره فيها الصلاة، قاموا يصلون 
1549 - حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثنا أبو ضمرة: حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع: أن عبد الله رضي الله عنه قال: 
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الصلاة: عند طلوع الشمس، وعند غروبها 
[ر:558] 
1550 - حدثني الحسن بن محمد، هو الزعفراني: حدثنا عبيدة بن حميد: حدثني عبد العزيز بن رفيع قال: 
رأيت عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما يطوف بعد الفجر، ويصلي ركعتين قال عبد العزيز: ورأيت عبد الله بن الزبير يصلي ركعتين بعد العصر، ويخبر أن عائشة رضي الله عنها حدثته: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل بيتها إلا صلاهما 
[ر:565] 
المريض يطوف راكبا 
1551 - حدثني إسحق الواسطي: حدثنا خالد، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت، وهو على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده، وكبر 
[ر:1530] 
1552 - حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: 
شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، فقال: (طوفي من وراء الناس وأنت راكبة) [ر:452] 
سقاية الحاج 
1553 - حدثنا عبد الله بن أبي الأسود: حدثنا أبو ضمرة: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: 
استأذن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يبيت بمكة، ليالي منى، من أجل سقايته، فأذن له 
[1656، 1658] 
1554 - حدثنا إسحق: حدثنا خالد، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل، اذهب إلى أمك، فأت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها فقال: (اسقني) 
التخفيف في الوضوء 
138 - حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان عن عمرو قال: أخبرني كريب عن ابن عباس: 
أن النبي صلى الله عليه وسلم نام حتى نفخ، ثم صلى وربما قال: اضطجع حتى نفخ، ثم قام فصلى 
ثم حدثنا به سفيان، مرة بعد مرة، عن عمرو، عن كريب، عن ابن عباس: قال: بت عند خالتي ميمونة ليلة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، فلما كان في بعض الليل، قام النبي صلى الله عليه وسلم، فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا، يخففه عمرو ويقلله، وقام يصلي، فتوضأت نحوا مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره، وربما قال سفيان: عن شماله، فحولني فجعلني عن يمينه، ثم صلى ما شاء الله، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم آتاه المنادي فآذنه بالصلاة، فقام معه إلى الصلاة، فصلى ولم يتوضأ قلنا لعمرو: إن ناسا يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه؟ قال عمرو: سمعت عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي ثم قرأ: "إني أرى في المنام أني أذبحك" 
[ر: 117] 
	ما جاء في زمزم 
1555 - وقال عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن الزهري: قال أنس بن مالك: كان أبو ذر رضي الله عنه يحدث: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فرج سقفي وأنا بمكة، فنزل جبريل عليه السلام، ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب، ممتلئ حكمة وإيمانا، فأفرغها في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج إلى السماء الدنيا، قال جبريل لخازن السماء الدنيا: افتح، قال: من هذا؟ قال: جبريل) [ر:342] 
1556 - حدثنا محمد، هو ابن سلام: أخبرنا الفزاري، عن عاصم، عن الشعبي: أن ابن عباس رضي الله عنه حدثه قال: 
سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم، فشرب وهو قائم قال عاصم: فحلف عكرمة: ما كان يومئذ إلا على بعير 
[5294] 
طواف القارن 
1557 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: 
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال: (من كان معه هدي فليهل بالحج والعمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما) [ر:290] 
1558 1559 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن نافع: أن ابن عمر رضي الله عنهما، 
دخل ابنه عبد الله بن عبد الله، وظهره في الدار، فقال: إني لا آمن أن يكون العام بين الناس قتال، فيصدوك عن البيت، فلو أقمت؟ فقال: قد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فإن حيل بيني وبينه أفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" ثم قال: أشهدكم أني قد أوجبت مع عمرتي حجا، قال: ثم قدم، فطاف لهما طوافا واحدا 
(1559) أن ابن عمر رضي الله عنهما أراد الحج، عام نزل الحجاج بابن الزبير، فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال، وإنا نخاف أن يصدوك، فقال: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" إذا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة، ثم خرج، حتى إذا كان بظاهر البيداء، قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت حجا مع عمرتي، وأهدي هديا اشتراه بقديد، ولم يزد على ذلك، فلم ينحر، ولم يحل من شيء حرم منه، ولم يحلق ولم يقصر، حتى كان يوم النحر، فنحر وحلق، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول وقال ابن عمر رضي الله عنهما: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم 
[1607، 1622، 1712، 1713، 1717، 1718، 3947 - 3949] 
الطواف على وضوء 
1560 - حدثنا أحمد بن عيسى: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القرشي: أنه سأل عروة بن الزبير فقال: 
قد حج النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرتني عائشة رضي الله عنها: أنه أول شيء بدأ به حين قدم أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم لم تكن عمرة ثم حج أبو بكر رضي الله عنه، فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم عمر رضي الله عنه مثل ذلك، ثم حج عثمان رضي الله عنه، فرأيته: أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم معاوية وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع أبي - الزبير بن العوام - فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم تكن عمرة، ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر، ثم لم ينقضها عمرة، وهذا ابن عمر عندهم فلا يسألونه، ولا أحد ممن مضى، ما كانوا يبدؤون بشيء، حتى يضعوا أقدامهم من الطواف بالبيت، ثم لا يحلون، وقد رأيت أمي وخالتي، حين تقدمان، لا تبتدئان بشيء أول من البيت، تطوفان به، ثم لا تحلان وقد أخبرتني أمي: أنها أهلت هي وأختها والزبير، وفلان وفلان، بعمرة، فلما مسح