 يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم، في بعض تلك الأيام التي يقاتل فيهن، غير طلحة وسعد عن حديثهما 
[3517] 
3835 - حدثنا عبد الله بن أبي الأسود: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف قال:سمعت السائب بن يزيد قال: صحبت عبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله والمقداد وسعداً رضي الله عنهم، فما سمعت أحدا منهم يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد 
[2669] 
3836 - حدثني عبد الله بن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس قال: رأيت يد طلحة شلاء، وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد 
[3518] 
3837 - حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه قال: لما كان يوم أحد إنهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب عليه بحجفة له، وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع، كسر يومئذ قوسين أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل، فيقول: (إنثرها لأبي طلحة) [2724] 
3838 - حدثني عبيد الله بن سعيد: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان يوم أحد هزم المشركون، فصرخ إبليس لعنة الله عليه: أي عباد الله أخراكم، فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم، فبصر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان، فقال: أي عباد الله أبي أبي، قال: قالت: فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم قال: عروة: فوالله ما زالت في حذيفة بقية خير، حتى لحق بالله عزوجل 
بصرت علمت، من البصيرة في الأمر، وأبصرت من بصر العين، يقال: بصرت: وأبصرت واحد 
[3116] 
دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض، وكيف تغتسل، وتأخذ فرصة ممسكة، فتتبع أثر الدم 
308 - حدثنا يحيى قال: حدثنا ابن عيينة، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة: 
أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض فأمرها كيف تغتسل، قال: (خذي فرصة من مسك فتطهري بها) [309، 6924] 
قول الله تعالى: "إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم وإن الله غفور حليم" آل عمران: 155 
3839 - حدثنا عبدان: أخبرنا أبو حمزة، عن عثمإن بن موهب قال: جاء رجل حج البيت، فرأى قوما جلوسا، فقال: من هؤلاء القعود؟ قالوا: هؤلاء قريش قال: من الشيخ؟ قالوا: ابن عمر، فأتاه فقال: إني سائلك عن شيء أتحدثني؟ قال: أنشدك بحرمة هذا البيت، أتعلم أن عثمان بن عفان فر يوم أحد؟ قال: نعم قال: فتعلمه تغيب عن بدر فلم يشهدها؟ قال: نعم قال: فتعلم أنه تخلف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم قال: فكبر، قال ابن عمر: تعالى لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه، أما فراره يوم أحد، فأشهد أن الله عفا عنه، وأما تغيبه عن بدر، فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه) [2962] 

"إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخركم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون" آل عمران: 153 
3840 - حدثني عمرو بن خالد، حدثنا زهير: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء ابن عازب رضي الله عنهما قال: جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة يوم أحد عبد الله بن جبير، وأقبلوا منهزمين فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم 
[2874] 
"ثم أنزل عليكم من بعد الغم نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كإن لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب 
عليهم القتال إلـى مضاجعهم وليبتـلي اللـه مـا فـي صدوركم وليمحص مـا فـي قلوبكـم واللـه عليـم بذات الصدور" آل عمران: 154 
3841 - وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة رضي الله عنهما قال: 
كنت فيمن تغشاه النعاس يوم أحد، حتى سقط سيفي من يدي مرارا، يسقط وآخذه، ويسقط فآخذه 
[4286] 
"ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون" آل عمران: 128 
قال حميد وثابت، عن أنس: شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقال: (كيف يفلح قوم شجوا نبيهم) فنزلت: "ليس لك من الأمر شيء" 
3842 - حدثنا يحيى بن عبد الله السلمي: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر، عن الزهري: حدثني سالم، عن أبيه: 
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول: (اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا) بعد ما يقول: (سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد) فأنزل الله: "ليس لك من الأمر شيء - إلى قوله - فإنهم ظالمون" 
وعن حنظلة بن أبي سفيان: سمعت سالم بن عبد الله يقول: 
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على: صفوان بن أمية، وسهيل ابن عمرو، والحارث بن هشام فنزلت: "ليس لك من الأمر من شيء - إلى قوله - فإنهم ظالمون" 
[4283، 6914] 

ذكر أم سليط 
3843 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، وقال ثعلبة بن أبي مالك: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء أهل المدينة، فبقي منها مرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك، يريدون أم كلثوم بنت علي، فقال عمر: أم سليط أحق به وأم سليط من نساء الأنصار، ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد 
[2725] 
قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه 
3844 - حدثني أبو جعفر محمد بن عبد الله: حدثنا حجين بن المثنى: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله من الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال: خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلما قدمنا حمص، قال لي عبيد الله بن عدي: هل لك في وحشي، نسأله عن قتله حمزة؟ قلت: نعم، وكان وحشي يسكن حمص، فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره، كأنه حميت، قال: فجئنا حتى وقفنا عليه يسيرا، فسلمنا فرد السلام، قال: عبيد الله معتجر بعمامته، ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه فقال عبيد الله: يا وحشي أتعرفني؟ قال: فنظر إليه ثم قال: لا والله، إلا أني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أم قتال بنت أبي العيص، فولدت له غلاما بمكة، فكنت أسترضع له، فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه، فلكـأني نظرت إلى قدميك، قال: فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟ قال: نعم، إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر، فقال لي مولاي جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر، قال: فلما أن خرج الناس عام عينين، وعينين جبل بحيال أحد، بينه وبينه واد، خرجت مع الناس إلى القتال، فلما أن اصطفوا للقتال، خرج سباع فقال: هل من مبارز، قال: فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فقال: يا سباع، با ابن أم أنمار مقطعة البظور، أتحاد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ثم أشد عليه، فكان كأمس الذاهب، قال وكمنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا مني رميته بحربتي