بعث به، وإن استطاع أن يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدي محله 
وقال مالك وغيره: ينحر هديه ويحلق في أي موضع كان، ولا قضاء عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحديبية نحروا وحلقوا وحلوا من كل شيء قبل الطواف، وقبل أن يصل الهدي إلى البيت، ثم لم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أحدا أن يقضوا شيئا، ولا يعودوا له، والحديبية خارج من الحرم 
1718 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن نافع: أن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال، حين خرج إلى مكة معتمرا في الفتنة، إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهل بعمرة من أجل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أهل بعمرة عام الحديبية، ثم إن عبد الله بن عمر نظر في أمره فقال: ما أمرهما إلا واحد، فالتفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة، ثم طاف لهما طوافا واحدا، ورأى أن ذلك مجزيا عنه، وأهدى 
[ر:1558] 
قول الله تعالى: "فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك" البقرة: 196 
وهو مخير، فأما الصوم فثلاثة أيام 
1719 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن حميد بن قيس، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه، 
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لعلك آذاك هوامك) [1720، 1722، 3927، 3954، 3955، 5341، 5376، 6330] 
قول الله تعالى: "أو صدقة" وهي إطعام ستة مساكين 
1720 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا سيف قال: حدثني مجاهد قال: سمعت عبد الرحمن ابن أبي ليلى: أن كعب بن عجرة حدثه قال: 
وقف علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية ورأسي يتهافت قملا، فقال: (يؤذيك هوامك) قلت: نعم، قال: (فاحلق رأسك، أو قال: احلق) قال: في نزلت هذه الآية: "فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه" إلى آخرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (صم ثلاثة أيام، أو تصدق بفرق بين ستة، أو انسك بما تيسر) 
[ر:1719] 
الإطعام في الفدية نصف صاع 
1721 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل قال: 
جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه، فسألته عن الفدية، فقال: نزلت في خاصة، وهي لكم عامة، حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي، فقال: (ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى، أو: ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى، تجد شاة) [ر:4245] 
النسك شاة 
1722 - حدثنا إسحق: حدثنا روح: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه وأنه يسقط على وجهه القمل، فقال: (أيؤذيك هوامك) وعن محمد بن يوسف: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه وقمله يسقط على وجهه: مثله 
[ر:1719] 
قول الله تعالى: "فلا رفث" البقرة: 197 
1723 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حج هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه) [ر:1449] 
قول الله عز وجل: "ولا فسوق ولا جدال في الحج" البقرة: 197 
1724 - حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: 
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من حج هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه) [ر:1449] 
قول الله تعالى: 
"لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صيام ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون" المائدة: 95،96
إذا صاد الحلال فأهدى للمحرم الصيد أكله 
ولم ير ابن عباس وأنس بالذبح بأسا، وهو غير الصيد، نحو الإبل والغنم والبقر والدجاج والخيل 
يقال: عدل ذلك مثل، فإذا كسرت عدل فهو زنة ذلك 
"قياما" المائدة: 97 : قواما "يعدلون" الأنعام: 1 : يجعلون عدلا 
1725 - حدثنا معاذ بن فضالة: حدثنا هشام، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: 
انطلق أبي عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم يحرم، وحدث النبي صلى الله عليه وسلم أن عدوا يغزوه بغيقة، فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا مع أصحابه تضحك بعضهم إلى بعض، فنظرت فإذا أنا بحمار وحش، فحملت عليه فطعنته فأثبته، واستعنت بهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نقتطع، فطلبت النبي صلى الله عليه وسلم، أرفع فرسي شأوا وأسير شأوا، فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل، قلت: أين تركت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: تركته بتعهن، وهو قايل السقيا، فقلت: يا رسول الله، إن أهلك يقرؤون عليك السلام ورحمة الله، إنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك فانتظرهم قلت: يا رسول الله، أصبت حمار وحش، وعندي منه فاضلة؟ فقال للقوم: (كلوا) [1726 - 1728، 2431، 2699، 2757، 3918، 5090، 5091، 5172، 5173] 
من حمل الماء معه لطهوره 
وقال أبو الدرداء: أليس فيكم صاحب النعلين والطهور والوساد؟ 
150 - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن أبي معاذ، هو عطاء بن أبي ميمونة، قال: 
سمعت أنسا يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته، تبعه أنا وغلام منا، معنا إداوة من ماء 
[ر: 149] 
إذا رأى المحرمون صيدا فضحكوا، ففطن الحلال 
1726 - حدثنا سعيد بن الربيع: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى، عن عبد الله ابن أبي قتادة: أن أباه حدثه قال: 
انطلقنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم أحرم، فأنبئنا بعدو بغيقة، فتوجهنا نحوهم، فبصر أصحابي بحمار وحش، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرت فرأيته، فحملت عليه الفرس فطعنته فأثبته، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا منه، ثم لحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وخشينا أن نقتطع، أرفع فرسي شأوا وأسير عليه شأوا، فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل، فقلت: أين تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: تركته بتعهن، وهو قائل السقيا، فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيته، فقلت: يا رسول الله، إن أصحابك أرسلوا يقرؤون عليك السلام ورحمة الله وبركاته، وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك فانظرهم، ففعل، فقلت: يا رسول الله، إنا اصدنا حمار وحش، وإن عندنا منه فاضلة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (كلوا) [ر:1725] 

لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد 
1727 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان: حدثنا صالح بن كيسان، عن أبي محمد نافع مولى أبي قتادة: سمع أبا قتادة رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالقاحة، من المدينة على ثلاث (ح) وحدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا صالح بن كيسان، عن أبي محمد، عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: 
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالقاحة، ومنا المحرم ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شي