نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة. فيرد علينا. فلما رجعنا من عند النجاشي، سلمنا عليه فلم يرد علينا. فقلنا: يا رسول الله! كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا. فقال "إن في الصلاة شغلا".
(538) حدثني ابن نمير. حدثني إسحاق بن منصور السلولي. حدثنا هريم بن سفيان عن الأعمش، بهذا الإسناد، نحوه.
35 - (539) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقم؛ قال:
 كنا نتكلم في الصلاة. يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة. حتى نزلت: {وقوموا لله قانتين} [2/البقرة/ الآية-238] فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام.
 (539) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير ووكيع. ح قال وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس. كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد، نحوه.
36 - (540) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر؛ أنه قال:
 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني لحاجة. ثم أدركته وهو يسير. (قال قتيبة: يصلي فسلمت عليه. فأشار إلي. فلما فرغ دعاني فقال "إنك سلمت آنفا وأنا أصلي" وهو موجه حينئذ قبل المشرق.
37 - (540) حدثنا أحمد بن يونس. حدثنا زهير. حدثني أبو الزبير عن جابر؛ قال:
 أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى بني المصطلق. فأتيته وهو يصلي على بعيره. فكلمته. فقال لي بيده هكذا (وأومأ زهير بيده) ثم كلمته فقال لي هكذا (فأومأ زهير أيضا بيده نحو الأرض) وأنا أسمعه يقرأ، يومئ برأسه. فلما فرغ قال "ما فعلت في الذي أرسلتك له؟ فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي".
قال زهير: ,أبو الزبير جالس مستقبل الكعبة. فقال بيده  أبو الزبير إلى بني المصطلق. فقال بيده إلى غير الكعبة.
38 - (540) حدثنا أبو كامل الجحدري. حدثنا حماد بن زيد عن كثير، عن عطاء، عن جابر؛ قال:
 كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم. فبعثني في حاجة. فرجعت وهو يصلي على راحلته. ووجهه على غير القبلة. فسلمت عليه فلم يرد علي. فلما انصرف قال "إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي".
(540) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا معلى بن منصور. حدثنا عبدالوارث بن سعيد. حدثنا كثير بن شنظير عن عطاء، عن جابر؛ قال:
 بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة. بمعنى حديث حماد.
 (8) باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة، والتعوذ منه، وجواز العمل القليل في الصلاة
39 - (541) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور. قالا: أخبرنا النضر بن شميل. أخبرنا شعبة. حدثنا محمد (وهو ابن زياد) قال: سمعت أبا هريرة يقول:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن عفريتا من الجن جعل يفتك علي البارحة. ليقطع علي الصلاة. وإن الله أمكنني منه فذَعَتُّهُ. فلقد هممت أن أربطه إلى جنب سارية من سواري المسجد. حتى تصبحوا تنظرون إليه. أجمعون (أو كلكم) ثم ذكرت قول أخي سليمان: رب اغفر لي وهب لي مالكا لا ينبغي لأحد من بعدي. فرده الله خاسئا".
وقال ابن منصور: شعبة عن محمد بن زياد.
 (541) حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد (هو ابن جعفر) ح قال وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة. كلاهما عن شعبة، في هذا الإسناد. وليس في حديث ابن جعفر قوله: فذعته. وأما ابن أبي شيبة فقال في روايته: فذعته [ما الفرق؟؟ مراجعة الكتاب: لعله بالدال؟؟].
40 - (542) حدثنا محمد بن سلمة المرادي. حدثنا عبدالله بن وهب عن معاوية بن صالح. يقول: حدثني ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء؛ قال:
 قام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسمعناه يقول "أعوذ بالله منك" ثم قال "ألعنك بلعنة الله" ثلاثا. وبسط يده كأنه يتناول شيئا. فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله! قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك. ورأيناك بسطت يدك. قال "إن عدو الله، إبليس، جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي. فقلت: أعوذ بالله منك. ثلاث مرات. ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة. فلم يستأخر. ثلاث مرات. ثم أردت أخذه. والله! لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة".
 (9) باب جواز حمل الصبيان في الصلاة
41 - (543) حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب وقتيبة بن سعيد. قالا: حدثنا مالك عن عامر بن عبدالله بن الزبير. ح وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قلت لمالك: حدثك عامر بن عبدالله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامه بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبي العاص بن الربيع، فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها؟ قال يحيى: قال مالك: نعم.
42 - (543) حدثنا محمد بن أبي عمر. حدثنا سفيان عن عثمان بن أبي سليمان وابن عجلان. سمعا عامر بن عبدالله بن الزبير يحدث عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة الأنصاري؛ قال:
 رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وأمامه بنت أبي العاص وهي ابنة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم على عاتقه. فإذا ركع وضعها. وإذا رفع من السجود أعادها.
43 - (543) حدثني أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب عن مخرمة بن بكير. ح قال وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني مخرمة عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي. قال:
 سمعت أبا قتادة الأنصاري يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي للناس وأمامه بنت أبي العاص على عنقه. فإذا سجد وضعها.
(543) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح قال وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو بكر الحنفي. حدثنا عبدالحميد بن جعفر. جميعا عن سعيد المقبري، عن عمرو بن سليم الزرقي. سمع أبا قتادة يقول: 
 بينا نحن في المسجد جلوس. خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحو حديثهم. غير أنه لم يذكر أنه أم الناس في تلك الصلاة.
 (10) باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة
44 - (544) حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد. كلاهما عن عبدالعزيز. قال يحيى: أخبرنا عبدالعزيز بن أبي حازم عن أبيه؛ أن نفرا جاءوا إلى سهل بن سعد. قد تماروا في المنبر. من أي عود هو؟ فقال:
 أما والله! إني لأعرف من أي عود هو. ومن عمله. ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أول يوم جلس عليه. قال فقلت له: يا أبا عباس! فحدثنا. قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة (قال  أبو حازم: إنه ليسميها يومئذ) "انظري غلامك النجار. يعمل لي أعوادا أكلم الناس عليها". فعمل هذه الثلاث درجات. ثم أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوضعت هذا الموضع. فهي من طرفاء [؟؟] الغابة. ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه. وهو على المنبر. ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر. ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته. ثم أقبل على الناس فقال "يا أيها الناس! إني صنعت هذا لتأتموا بي. ولتعلموا صلاتي".
45 - (544) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن عبد القارئ القرشي. حدثني أبو حازم؛ أن رجالا أتوا سهل بن سعد. ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن أبي عمر. قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي حازم؛ قال: أتوا سهل بن سعد فسألوه: من 